المسألة [١٩]: هل يُورَثُ الأنبياء ﵈؟
المبحث الأول: ذكر الآيات الواردة في المسألة:
قال الله تعالى - فيما يحكيه عن زكريا ﵇: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦» [مريم: ٥ - ٦].
وقال تعالى: (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (١٦» [النمل: ١٦].
المبحث الثاني: ذكر الأحاديث التي يُوهِمُ ظاهره التعارض مع الآيات:
(٤٣) - (٣٦): عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ، فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ (١)، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ (٢)، فَقَالَ
(١) فَدَك: بفتح الفاء والدال، قرية بالحجاز بين المدينة وخيبر، وتبعد عن المدينة مسيرة يومين وقيل ثلاثة. انظر: معجم البلدان، لياقوت (٤/ ٢٣٨)، ومعجم ما استعجم، للبكري (٣/ ١٠١٥).
(٢) خيبر: هي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام، ويطلق هذا الاسم على الولاية، وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير. انظر: معجم البلدان، لياقوت (٢/ ٤٠٩).