282

Al-aḥādīth al-mushkila al-wārida fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ، لَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ - وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا - وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ (١) يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ؛ فَإِنْ فُطِنَ لَهُ قَالَ: إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ". (٢)
(٤١) - (٣٤): وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "أَنَّهُ رَأَى فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ قَالَت: ْ أَقْبَلْتُ مِنْ وَرَاءِ جَنَازَةِ هَذَا الرَّجُلِ. قَالَ: فَهَلْ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى (٣)؟ قَالَتْ: لَا، وَكَيْفَ أَبْلُغُهَا وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمْ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ". (٤)

(١) المحجن: هي العصى المعوجة الرأس. انظر: مشارق الأنوار، للقاضي عياض (١/ ١٨٢)، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (١/ ٣٤٧).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الكسوف، حديث (٩٠٤).
(٣) الْكُدَى: جمع كُدْيَة، وهي القطعة الصلبة من الأرض تحفر فيها القبور، وقوله ﷺ: "لعلك بلغت معهم الكدى" أراد المقابر؛ وذلك لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة من الأرض. انظر: غريب الحديث، لأبي عبيد (١/ ٣٨٤)، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (٤/ ١٥٦).
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٦٩)، والنسائي في السنن الصغرى، في كتاب الجنائز، حديث
(١٨٨٠)، وفي الكبرى (١/ ٦١٦)، وابن حبان في صحيحه (٧/ ٤٥٠)، والبزار في مسنده (٦/ ٤١٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٠، ٧٧)، وأبو يعلى في مسنده (١٢/ ١١٣)، جميعهم من طريق ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، به.
ولفظه عند ابن حبان: "حتى يراها جدك أبو أبيك"، وعند أبي يعلى: "حتى يراها جدك أبو أمك، أو أبو أبيك"، وعزا الشك لأبي يحيى راويه عن ربيعة.
والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وحسن إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١٩٠)، وابن القطان، كما في تحفة المحتاج، للوادياشي (١/ ٦١٧).
والصواب ضعف الحديث؛ لأن في إسناده ربيعة بن سيف المعافري، قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير. وقال الدارقطني: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال في السنن الصغرى: ضعيف. وقال الترمذي: لا نعرف لربيعة سماعًا من عبد الله. وضعفه الحافظ عبد الحق الأزدي وقال: هو ضعيف الحديث عنده مناكير. وقال ابن حبان: لا يتابع ...، في حديثه مناكير. انظر: ميزان الاعتدال، للذهبي (٣/ ٦٧)، وتهذيب التهذيب، لابن حجر (٣/ ٢٢١).
وممن ضعف الحديث:

1 / 289