251

Al-aḥādīth al-mushkila al-wārida fī tafsīr al-Qurʾān al-karīm

الأحاديث المشكلة الواردة في تفسير القرآن الكريم

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وهذا يعني أَنَّ الأيام المذكورة في الحديث هي نفسها المذكورة في الآيات، لا كما قال الألباني، ﵀.
ويرد عليه أيضًا: أَنَّ الله تعالى قال: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩»؛ فقوله: (جَمِيعًا) عموم يشمل جميع الأشياء التي خلقها سبحانه في الأرض، وهذه الآية صريحة بأن الأرض وما فيها خُلق قبل تخليق السماوات، وهو يبطل القول بأن ما ذكر في الحديث كان بعد تخليق السماوات والأرض.
ثانيًا: قول المعلِّمي: "إن الحديث، وإن لم ينص على خلق السماء، فقد أشار إليه بذكره في اليوم الخامس (النور)، وفي السادس (الدواب)، وحياة الدواب محتاجة إلى الحرارة، والنور والحرارة مصدرهما الأجرام السماوية ... ".
يرد على قوله: أَنَّ الحديث نص على أَنَّ الشجر خُلِقَ قبل النور، والذي هو في رأي المعلِّمي بمعنى الشمس، ومعلوم أَنَّ الشجر محتاج للنور كاحتياج الدواب، فكيف يكون الشجر خُلق قبل الشمس؟!
****

1 / 258