ثُمَّ جَعَلَ بَعْدَ إِكْرَاهِهِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا يَتَرَدَّدُ عَلَى الْقَاضِي مُعَاتِبًا فَيَحْلُمُ عَنْهُ وَرُبَّمَا تَوَعَّدَهُ فَيَعْجَبُ مِنْهُ وَلا يَثْرِبُ عَلَيْهِ إِلَى أَنِ اهْتَبَلَ غَرَّتَهُ فِي تَنَفُّلِهِ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ لِصَلاةِ الْعَصْرِ كَذَا فِي هَذَا الْخَبَرِ وَالأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّعْوِيلِ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ بِسِكِّينٍ أَنْفَذَتْ مَقَاتِلَهُ وَقِيلَ قَطَّعَتْ حِشْوَتَهُ فَشُغِلَ لِنَفْسِهِ عَنْ إِتْمَامِ الصلاة وانفض النَّاسُ يَمُوجُونَ بِالْجَامِعِ وَالْقَاتِلُ فِيهِمْ يَرُومُ التَّسَلُّلَ ثُمَّ تَبَادَرُوا أَقْرَبَ الأَبْوَابِ فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُجْتَازٍ مِنْ أَهْلِ جَيَّانَ مُتَقِلِّدٍ سَيْفًا تَوَهَّمُوا لِمَكَانِ السِّلاحِ أَنَّهُ الَّذِي أَصَابَهُ فَمَا أَمْهَلُوهُ أَنْ قَتَلُوهُ وَلا عِلْمَ لَهُ بِالْقِصَّةِ فَهَلَكَ خَطَأً وَذَهَبَ هَدْرًا ثُمَّ عَثَرُوا عَلَى مُتَوَلِّي ذَلِكَ فَعَجَّلُوا قَتْلَهُ وَأَلْحَقُوهُ بِالَّذِي قَبْلَهُ وَاحْتُمِلَ الْقَاضِي إِلَى مَنْزِلِهِ وَبِهِ رَمَقٌ فَسَأَلَ عَنْ ضَارِبِهِ وَغَرَضُهُ اسْتِحْيَاؤُهُ فَقِيلَ قُتِلَ فَمَا زَالَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ إِلَى أَنْ قَضَى نَحْبَهُ ﵀ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْقَاضِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَاجِّ الشَّهِيدَ أَنْبَأَهُمْ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الصَّدَفِيِّ قَالَ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ نا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو الأَزْهَرِ قَالا نا عبد الرزاق أنا ابن جريح أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النبي ﷺ العشا ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ فَرِيضَةٌ وَبِهِ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ إِجَازَةً أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الدلاي أنا أبو عمر بن عفيف أنا العايذي نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ نا أَبُو بَكْرٍ العبدي البصري نا العباس بن الفرح الرِّيَاشِيُّ نا الأَصْمَعِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا شُعْبَةُ