309

Muʿjam al-Tawḥīd

معجم التوحيد

Publisher

دار القبس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

لكن الإنسان إذا شعر أنه تابع لا مشرع حصل له بذلك كمال الخشية والخضوع، والذل، والعبادة لرب العالمين، وكمال الاتباع لإمام المتقين وسيد المرسلين ورسول رب العالمين محمد ﷺ" (^١).
٨ - وللعلماء كلام في قبول توبة المبتدع:
فمنهم من قال: يمكن أن يتوب ويستشهد له بما روى أحمد عن عبد الله بن شداد "أن عليًا ﵁ لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف" (^٢).
مع أن الخوارج ورد فيهم من الأحاديث ما لم يرد في غيرهم من الفرق، فهم كلاب النار، وهم الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... (^٣).
وكذلك توبة أبي الحسن الأشعري مع براعته في معرفة الاعتزال (^٤).
والقول بصحة توبة المبتدع سواء كان داعية أو غير داعية هو قول أكثر أهل العلم (^٥).
ومنهم من قال: من كان عالمًا لا مقلدًا فلا يتوب؛ لأنه زاغ فأزاغ الله قلبه، وأما إذا كان مقلدًا أو عاميًا فيمكن أن يتوب كما رجع بعض الخوارج (^٦).
ومنهم من قال بأن صاحب البدعة ليست له توبة.

(^١) مجموع فتاوى ابن عثيمين ٥/ ٢٥٥.
(^٢) مسند الإمام أحمد ١/ ٨٦ - ٨٧.
(^٣) انظر: حقيقة البدعة وأحكامها لسعيد الغامدي ٢/ ٣٩٩.
(^٤) انظر: سير أعلام النبلاء ١٥/ ٨٦.
(^٥) انظر: مجموع الفتاوى ١٦/ ٢٥، الآداب الشرعية لابن مفلح ١/ ١١٠، موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع ١/ ٣٣٠.
(^٦) انظر: الرد على الجهمية لأبي سعيد الدارمي ١١٤، مجموع الفتاوى لابن تيمية ١٨/ ١٨٦، حقيقة البدعة وأحكامها لسعيد الغامدي ٢/ ٤٠٣.

1 / 312