271

Muʿjam al-Tawḥīd

معجم التوحيد

Publisher

دار القبس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

وثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلات (^١)، أمهاتهم شتى ودينهم واحد" (^٢).
ومعنى الحديث أن أصل دينهم واحد وهو التوحيد، وإن اختلفت فروع الشرائع -والله أعلم-.
وقال السعدي ﵀: "ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، فالإيمان بمحمد ﷺ يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها، فلا يتم الإيمان إلا بذلك، وكل من كان أعظم علما بذلك وتصديقا واعترافًا وعملًا كان أكمل إيمانًا" (¬٣).
٣ - من ثمرات الإيمان بالكتب:
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والإيمان بالكتب يثمر ثمرات جليلة منها:
الأولى: العلم بعناية الله تعالى بعباده حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به.
الثانية: العلم بحكمة الله تعالى في شرعه حيث شرّع لكل قوم ما يناسب أحوالهم، كما قال الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨].
الثالثة: شكر نعمة الله في ذلك" (^٤).

(^١) العلّات: الضرائر بمعنى إخوة لأب.
(^٢) أخرجه البخاري (٣٤٤٣)، ومسلم (٢٣٦٥) ولفظه (إخوة من علات).
(^٣) الفتاوى السعدية ص ١٥، وانظر جهود السعدي ص ٢٢٦.
(^٤) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٩١، ٩٢.

1 / 274