112

Muʿjam al-maʿālim al-jughrāfiyya fī al-sīra al-nabawiyya

معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية

Publisher

دار مكة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

Publisher Location

مكة المكرمة

نَصًّا مَوْهُومًا يَقُولُ: رُهَاطٌ: مِنْ أَرْضِ يَنْبُعَ.
وَهُوَ وَادٍ كَثِيرُ الْعُيُونِ وَالنَّخْلِ، وَقَدْ تَحَدَّثْت عَنْهَا بِأَوْفَى مِنْ هَذَا فِي الْمُعْجَمِ، يَبْعُدُ رُهَاطٌ مِنْ مَكَّةَ قَرَابَةَ ١٥٠ كَيْلًا. وَلَمْ يَعُدْ أَحَدٌ يَعْرِفُ سُوَاعً االْيَوْمَ.
وَأَشُكُّ أَنَا فِي كَوْنِ سُوَاعٍ فِي رُهَاطٍ لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ: أَوَّلًا - رُهَاطٌ فِي آخِرِ أَطْرَافِ دِيَارِ هُذَيْلٍ الشَّمَالِيَّةِ، وَمِنْ عَادَةِ النَّاسِ أَنْ يَتَّخِذُوا مَعَابِدَهُمْ فِي أَوَاسِطِ دِيَارِهِمْ. ثَانِيًا - تُوجَدُ الْعُزَّى عَلَى شُهْرَتِهَا وَوَلَعِهِمْ بِهَا فِي وَسَطِ دِيَارِ هُذَيْلٍ تَقْرِيبًا، وَلَيْسَتْ بَعِيدَةً عَنْ رُهَاطٍ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ كَانَ فِيهَا غِنَاءٌ لِهُذَيْلٍ. ثَالِثًا - رُهَاطٌ حَدِيدُ دِيَارِ سُلَيْمٍ، فَلَوْ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لَاِتَّخَذَهُ بَعْضُ السُّلَمِيِّينَ جِيرَانُهُ. وَلَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِ هَذَا.
رِئَامٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَالْهَمْزِ، وَبَعْدَ الْأَلِفِ مِيمٌ: جَاءَ فِي النَّصِّ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رِئَامٌ بَيْتًا لَهُمْ - أَيْ أَهْلِ الْيَمَنِ - يُعَظِّمُونَهُ، وَيَنْحَرُونَ عِنْدَهُ.
وَفِي «صِفَةِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»: رِيَامٌ: بِأَرْضِ هَمْدَانَ. وَأَرْضُ هَمْدَانَ شَرْقُ وَشَمَالُ شَرْقِيِّ صَنْعَاءَ، ذَاكَ مَوْضِعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِلَى الْيَوْمِ. وَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ ذِكْرَ الْأَصْنَامِ فَلَمْ يَعُدْ مَعْرُوفًا مِنْهَا إلَّا الْقَلِيلُ، ذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا وَمَا زَالُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنْ مُجَرَّدِ ذِكْرِهَا، وَإِنْ ذَكَرُوهَا فَبِمَا يُكْرَهُ، لِذَا نُسِيَتْ وَأُهْمِلَتْ، وَهُوَ أَمْرٌ نَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ.
رِئْمٌ بِلَفْظِ الرِّئْمِ مِنْ الظِّبَاءِ وَهِيَ الْخَالِصَةُ الْبَيَاضِ:

1 / 144