Muʿjam al-qawāʿid al-ʿArabiyya
معجم القواعد العربية
Regions
Syria
الحَرْف: قِسْمان: حرفُ مَعْنى، وحَرْفُ مبنى.
-١ تعريف حَرْفِ المعنى:
هُوَ مَا يَدُلُّ على مَعْنى غيرِ مُستَقلٍّ بالفَهْمِ مثل "هَلْ، في، لِمْ".
-٢ عَلامَتُهُ:
يُعْرَفُ الحَرْفُ بأنَّهُ لا يَحْسُنُ فيه شَيْءٌ مِنْ عَلاماتِ الأسماء والأفْعال.
-٣ أنْواعُهُ:
(١) ما يَدْخُلُ على الأسماءِ والأفعالِ. وهذا لا يَعْمَلُ شيئًا كـ "هَلْ" مثالُه: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُون﴾ (الآية "٨٠" من سورة الأنبياء "٢١") و﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ (الآية "٢١" من سورة ص "٣٨") . ففي المثالِ الأوَّلِ دخولُها على الاسْمِ وفي الثَّاني دُخُولُها على الفِعل.
(٢) ما يَخْتَصُّ بالأَسْماءِ فيعملُ فيها كـ "في" مثل قولِهِ تعالى: ﴿وفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وما تُوعَدُون﴾ (الآية "٢٢" من سورة الذاريات "٥١") .
(٣) ما يَخْتَصُّ بالأَفْعالِ فيعملُ فيها كـ "لِمْ" مثل قولِه تَعَالى: ﴿لِمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ (الآية "٣" من سورة الإخلاص "١١٢") .
أمَّا حُرُوفُ المَبْنَى، فهي الحروف التي تَتَأَلَّفُ مِنْهَا كَلِمةٌ ما، ولكنْ كيفَ نَنْطِق بحرفٍ واحِدٍ؟.
قال سيبويه: خَرَج الخليلُ يومًا على أصْحابه فقال: كيف تَلْفظُون الباءَ من "اضْرِبْ" والدَّالَ من "قَدْ" وما أشْبَه ذَلِكَ من السَّوَاكِن فقالوا: بَاء، دَال، فقال: إنما سَمَّيْتُمْ باسْمِ الحَرْف، ولم تَلْفِظوا به، فَرَجَعُوا في ذلك إليه فقال: أَرَى - إذَا أرَدْتُ اللَّفظَ به -: أن أزِيْدَ أَلِفَ الوَصْلِ: فأقول: "إبْ" "إدْ" لأنَّ العربَ إذا أرَادَت الابْتِدَاءَ بسَاكِنٍ زَادَتْ أَلِفَ الوَصْلِ، فَقَالَتْ: "اضْرِبْ" "اقْتُل" إذا لم يكُن سَبِيلٌ إل أن تَبْتَدِئ بِسَاكِنٍ. وقالَ: كَيفَ تَلْفُظُون بالباء من "ضَرَبَ" والضادِ من "ضُحىً" فأَجَابُو كنحو جَابِهم الأَوَّل فقال: أَرَى إذا لُفِظَ بالمُتَحرِّك ان تُزادَ هاءٌ لِبَيان الحركة فأقول: بَهْ، ضَه، وكذلكَ كلُّ مُتَحرِّك.
حُرُوفُ الاستِفهام: (=الاستفهام) .
حُرُوف الجَر: (=الجار والمَجرور وكل حرفٍ منها في حَرْفه) .
حُرُوف العَطْف: (=عَطْفُ النَّسَق) .
حُرُوف القَسَم:
وهي حُرُوفُ جَرّ يُقْسَم بها:
الوَاوُ وهي أكْثَرُها، ثُم الباءُ، ويَدْخُلانِ على كُلِّ مَحذُوفٍ، ثم التاء.
(=في حروفها وفي القسم) .
حُرُوفُ الزيادة: الحُروفُ التي تُزَادُ على المُجَرَّدِ الثُّلاثِي، أو المجرَّدِ الرباعي وغَيْرِهِمَا مَحْصُورةٌ في عشرة أحْرُفٍ يَجْمَعُها قولُك: "سَأَلْتُمونيها" أو "اليوم تَنْساه" أو "تَسْليم وَهَناء" كما جَمَعَهَا الزمخشري.
والزِّيادةُ تكونُ لأَحَدِ سَبْعةِ أَشْياء: (١) لِمَعْنىً، وهو أَقْوَى الزَّوائِد، كَحَرْفِ المُضَارَعَة، أو السِّينِ والتاءِ في نحو "اسْتَغْفَر" فإنَّهما للطَّلَب.
(٢) الإِمْكَان، كهمزة الوصل، لِيمكِنَ النُّطقُ بالسَّاكِن.
(٣) لِبيانِ الحَرَكَةِ كَهَاءِ السَّكْتِ.
(٤) للمَدّ "كَكِتاب، وعَجُوز، وقَضِيب".
(٥) للعِوَض كتَاءِ التأنيث في مثل: "زَنَادِقة" فإنَّها عِوضٌ من ياء زنديق ولِذا لا يَجْتَمْعَان.
(٦) لِتَكْثِير الكَلِمة كألف "قَبَعْثَرى" (القبعثرى: الجمل العظيم أو الرجل الشديد) .
(٧) لِْلإِلْحَاقِ كوَاوِ "كَوْثر" وياء "ضَيْغَم" (الضيغم: الذي يعض، والأسد) وضَابِطُ الذي للإلْحَاقِ، ما جُعِلَ به ثُلاثيٌّ أو رُباعيٌّ مُوَازِنًا لما فَوْقه، مُساوِيًا له في حكمه كـ: "رَعْشَنَ نُونُه زَائِدةٌ للإِلْحَاق لأَنَّه من الارْتِعَاشِ، فأُلْحِقَ بـ "جَعْفَر"، و"فرْدَوْس" وَاوُه زائِدةٌ للإِلْحَاق بـ "جِرْدَحْل" (الجرْدَحْل: الوادي، والضخم من الإبل، للذكَر والأنثى كما في القاموس) . والمُرادُ بالمُوَازَنة: المُوَافَقَةُ في الحَرَكاتِ والسَكَنَاتِ وعَدَدِ الحُرُوف لأنَّه يُوزُن كَوَزْنِه، والمرادُ بالمُسَاوَاةِ في حُكْمه: ثُبُوت الأَحْكام الثَّابِتَةِ للمُلْحَقِ به للمُلْحَق، من صِحّةٍ واعْتِلاَلٍ، وتَجَرُّدٍ من حُرُوفٍ الزَّيادة، وَتَضمُّنٍ لها، وزِنَةِ المَصْدَرِ الشَّائِع. وإليك مَوَاضعَ زيادةِ الحُروفِ العَشْرة فيما يلي:
زيادة الألف:
فأمَّا الأَلف فإنَّها لا تكون أَصْلًا في اسم ولا فِعْلٍ، إنما تكُونُ زائِدةً، أو بَدَلًا، ولا تكونُ إلاَّ سَاكِنةً، ولا يكونُ ما قبلَها إلاّ مَفْتُوحًا.
والأَلِفُ لا تُزَادُ أَوَّلًا، لأَنَّها لا تكونُ إلاّ سَاكِنَةً، ولا يُبدأ بسَاكِن، ولكِنْ تُزَاد ثَانِيةً فما فَوق.
فأمَّا زِيادتُها ثَانِيةً فنحو قولك:
"ضَارِب" و"ذاهِب" لأَنَّهما من ضَرَب وذَهَب.
وتُزَادُ ثَالِثَةً في قولك: "ذَهَاب وجَمَال" وتُزَادُ رابعةً في قولك "حُبْلَى" للتَّأنيث، والإِلْحَاق، وغير ذلك في مثل: "عَطْشان" و"سكْرَان".
وتزادُ خَامِسةً في مثل "حَبَنْطَى" (الحبنطى: الغليظ القصير البطن) و"زعْفَرَانن" وتُزَادُ سَادِسَة في مثل: "قَبَعْثَرى" (القبعثرى: الجمل العظيم) .
زِيَادةُ الياء:
فَأَمَّا الياءُ فَتُزَادُ أَوْلًا، فتكون الكلمةُ على "يَفْعل" نحو "يَرْمَع ويَعْمَلة" (اليَرْمَع: حجارة رخوة. واليعملة: الناقة النجيبة والجمع يَعْمَلات) وفي نحو "يَرْبُوع" و"يعْسُوب".
وتُزَادُ ثانيةً في مثلِ قولِكَ: "حَيْدَر" و"بيْطَر".
وثالثة في مِثل "سَعِيد" و"عثْيَر".
ورابِعَة في مِثلِ "قِنْدِيل" و"دهْليز".
وتُزَادُ للنَّسَب مُضَعَّفة، نحو قولك: "تَمِيميٌّ" و"قيْسِيّ". وتُزَادُ للإِضَافة إلى نَفْسك نحو "كِتابي" و"صاحِبي".
وتقع في النصب، نحو "ضَرَبني" و"الضَّارِبي".
وتَقعُ دَليلًا على النَّصبِ، والخَفْض في التَّثْنِيةِ، والجَمْعِ نحو "مُسْلِمَيْنِ" و"مسْلِمِينَ".
زيادَة الواو:
وأمَّا الواو فلا تُزَادُ أولًا، ولكن تُزَادُ ثَانِيَةً في مثل "حَوْقَل" (الحَوْقل: الضعيف) و"كوْثَر".
وتُزَادُ ثَالِثَةً في مثل: "ضَرُوبٍ" و"عجُوز".
ورابعةً في مثل "تَرْقُوَة".
وخَامِسَةً في مثل "قَلَنْسُوة".
وتُزَادُ دَلِيلًا على رَفعِ الجمع في نحو: "هَؤُلاءِ مُسْلِمُون".
زِيادَةُ الهَمْزَة:
أمَّا الهَمْزَةُ فتُزَادُ في الأَوَّل، نحو "أحْمَر" و"أحْمَد: و"أصْليت" (الإصليت: السيف الصقيل) و"أسْكَاف"، وكذلكَ في جمع التكْسِير، نحو "أَفْعُل" كأَكْلُب، وأَفْلُس، و"أفْعَال" كأَعْدال. وأَجْمَال.
وفي الفعل في مثل "أَفْعَلتُ" كـ: "أَكْرَمْتُ" و"أحْسَنْتُ" وفي مصْدَرِه في قَولِك: "إكْرامًا" و"أحْسانًا". وقَدْ زِيدَت الهَمْزَة ثَانِيَةً نحو قَولكَ: "شَمْأل" و"شأْمل" يدلك على زِيَادَتِها قَوْلُك: "شَملَتِ الرِّيحُ تَشْمُلُ شُمولًا".
زِيادَةُ المِيم:
وتُزَادُ المِيمُ، إلاَّ إنَّهَا مِنْ زَوَائِد الأسْماء، ولَيْست مِنَ زَوَائِدِ الأَفْعال فمِنْ ذلكَ في الثُّلاثيّ "مَفْعول" نحو: "مَحْمُود" و"موْدُود". وما جَاوز الثّلاثِيّ نحو "مُكرِم ومُكْرَم" و"منْطَلِق" و"منْطَلَق" و"مسْتَخْرِج" و"مسْتَخرَج منه" وتَلْحَق في أَوَائل المَصَادِر والمَوَاضِع، كقَولِكَ: "أدْخَلْتُه مُدْخلًا" و"هذا مُدْخَلُنا" وكذلك: "مَعْزَىً" و"ملْهىً".
وقد تُزَاد المِيمُ في الآخِرِ أوْ قَبْلَ الآخر نحو قولهم: "زُرْقُم" من الزُّرْقَة، و"فسْحُم" من انفِساحِ الصَّدْر. وكذلِكَ "دُلاَمِص" (دُلامِص: الدرع اللينة البراقة) المِيمُ زَائِدة، لأَنَّهم يَقُولُون: "دَلِيصٌ" و"دلاَصٌ".
زِيَادة النون:
تُلْحَقُ النُّون في أَوائِلِ الأَفْعَال، إذا خَبَّر المُتَكَلِّم عَنْهُ، وعن غَيْرِه كقولك: "نَحوُ نَذْهَبُ" أو تَلْحقُ ثانِيةً مثل "مَنْجَنِيق" وزنه فَنْعَليل، بدَليل، جَمْعِه على مَجَانِيق بدونِ النُّون، و"جنْدَب" و"عنْظُب" (العُنْظُب: الجراد الضخم) لأَنَّه لا يَجِيء عَلى مِثالِ فَعْلَلَ شَيْءٌ إلاَّ وحَرفُ الزِّيادَةِ لاَزِمٌ له، وتَلْحَق رَابِعةً في: "رعْشَنٍ" و"ضيْفَنٍ" لأَنَّ رَعْشَنٍ من الارْتِعَاش، وضَيْفَنٍ: إنما هو الجَائِي مع الضيف.
وتُزَادُ النُّونُ مع اليَاءَات والوَاوَ والألف في التَّثْنِيَةِ والجَمْعِ، في رجُلَيْن ومُسْلِمَين ومُسْلمُون، وكَذَلِكَ تُزَاد النونُ مع الأَلِف في رَجُلانِ.
وتُزَادُ النُّون عَلامَةً للصَّرف - وهو التنوين - في نحو قولك: هذا زيدٌ ورأيتُ زيدًا، فالتنوين لَفْظُهُ نُونٌ، وإنْ لَمْ يُكْتَبْ.
وتُزَادُ في الفِعْل لِتَوْكِيده مُفْرَدَةً في قولك: "اضْرِبَنْ زَيدًا" ومُضَاعَفةً في "أكْرِمَنَّ زيدًا".
زيَادَةُ التاء:
وأمَّا التَّاء فُتزادُ عَلامَةً للتأنيث في نحو: "قَائِمةِ وقَاعِدَةٍ" وهذه التاءُ تُبْدَل مِنْها الهاءُ في الوَقْف: وتُزَادُ التَّاءُ مع الأَلِفِ في جَمْع المُؤَنَّث في نحو "مُسْلِمَاتٍ قَانِتَات". وتَزَادُ في "افْتَعَلَ ومُفْتَعَل" نحو: "اقْتَبَسَ مقْتَبَس".
وتُزَادُ مَع الوَاو في مَلَكُوتٍ وَعَنْكَبُوت. وتزاد مع اليَاءِ في: "عِفْريت".
وتُزَادُ في أوائل الأَفْعَالِ للمُخَاطَبِ. مُذَكَّرًا، أَوْ مُؤَنَّثًا، والأُنْثَى الغَائِبَة. فالمُخَاطَبُ نحو "أَنْتَ تَقُوم، وأَنْتِ تَذْهَبِينَ" والأُنْثَى الغَائِبة نحو "أخْتُكَ تذهب". وتقع التاء زَائدة في "تَفَعَّل" نحو "تَشَجَّع" و"تفَاعَلَ" نحو "تغَافَل وتَعَاقَل".
زيادة السين: أمَّا السينُ فَلا تَلْحَقُ زَائِدةً إلاّ في مَوْضِعٍ واحِدٍ. وهو "اسْتَفْعفل" ومَا تَصَرَّف مِنه.
زِيَادة الهَاء:
الهاءُ تُزَاد لِبَيَان الحَرَكَةِ، ولِخَفَاءِ الأَلِفِ، أَمَّا بَيَان الحَرَكَةِ فَنَحو قَولِكَ: "إرْمِهْ" وفي نحو قوله تعالى: ﴿وما أدْرَاكَ مَا هِيَه﴾ و﴿فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ﴾ .
وأمّا لِخَفَاء الألف فقولك: "يَا صَاحِبَاه، ويَا حَسْرتاه".
زيادة اللام:
فتزاد في نحو "ذَلِكَ" وفي "عَبْدَل" تُرِيدُ العَبْد.
الحروفُ المصدرية:
(=المَوْصُول الحرْفي) .
1 / 282