246

Dhayl Tajārib al-Umam

ذيل تجارب الأمم

Editor

أبو القاسم إمامي

Publisher

سروش، طهران

Edition

الثانية، 2000 م

- «قد حصلنا من هذه الحرب على شرف أمرين صعبين من هزيمة وهلاك وقد عولت على كيت وكيت فإن ساعدتمونى رجوت لكم الفتح.» فقالوا: «نحن طوعك وما نرغب بنفوسنا عن نفسك.» فغدر واحد من الغلمان واستأمن إلى لؤلؤ [306] الجراحي وأعلمه بما عول عليه.

ذكر ما فعله لؤلؤ من افتداء مولاه بنفسه فنجاهما الله بحسن النية

أسرع لؤلؤ إلى سعد الدولة وأخبره الحال وقال:

- «قد أيس بكجور من نفسه وهو لا شك فاعل ما قد عزم عليه، فانتقل من مكانك إلى مكاني لأقف أنا فى موضعك وأكون وقاية لك ولدولتك.» فقبل سعد الدولة رأيه ووقف لؤلؤ تحت الراية وجال بكجور فى أربعمائة غلام شاكين فى السلاح ثم حمل فى عقيب جولته حملة أفرجت له العساكر ولم يزل يخبط من تلقاه بالسيف إلى أن وصل إلى لؤلؤ وهو يظنه سعد الدولة فضربه على الخوذة ضربة قدها ووصلت إلى رأسه ووقع لؤلؤ إلى الأرض.

وحمل العسكر على بكجور وبادر سعد الدولة عائدا إلى مكانه مظهرا نفسه لغلمانه. فلما رأوه قويت شوكتهم وثبتت أقدامهم واشتدوا فى القتال حتى استفرغ بكجور وسعه، ثم انهزم فى سبعة نفر.

ذكر ما جرى عليه أمر بكجور بعد الهزيمة إلى أن قتل

Page 252