ادفع بصبرك حادث الأيام … وترج لطف الواحد العلام
لا تيأسن وإن تضايق كربها … ورماك ريب صروفها بسهام
وله تعالى بين ذلك فرجة … تخفى عن الأبصار والأوهام
كم من نجا من بين أطراف القنا … وفريسة سلمت من الضرغام
قال ابن الجوزى: وسئل فى مجلس وعظه - وأنا أسمع - عن أخبار الصفات؟ فنهى عن التعرض لها، وأمرنا بالتسليم، وأنشد:
أبى العاتب الغضبان يا نفس أن يرضى … وأنت التى صيرت طاعته فرضا
فلا تهجرى من لا تطيقين هجره … وإن هم بالهجران خديك والأرضا
قال ابن القطيعى: وأنشدنى أحمد بن أبى السرايا، قال: أنشدنى سعد الله ابن الدجاجى لنفسه:
ملكتم مهجتى بيعا ومقدرة … فأنتم اليوم أغلالى وأغلالى
علوت فخرا ولكنى ضنيت هوى … فأنتم اليوم أعلالى وأعلالى
وزاد غير ابن القطيعى فى روايته بيتا ثالثا:
أوصى لى البين أن أشقى بحبكم … فقطع البين أوصالى وأوصالى
ومن شعره أيضا ﵀:
لى لذة فى ذلتى وخضوعى … وأحب بين يديك سفك دموعى
وتضرعى فى رأى عينك راحة … لى من جوى قد كنّ بين ضلوعى
ما الذل للمحبوب فى حكم الهوى … عار، ولا جور الهوى ببديع
هبنى أسأت، فأين عفوك سيدى … عمن رجاك لقلبه الموجوع؟
جد بالرضى من عطف لطفك واغنه … بجمال وجهك عن سؤال شفيع
قال ابن القطيعى: كان ابن الدجاجى، قد ناظر ووعظ، وأفتى وصنف، له فضل ودين، وخاطر بغدادى. بلغنى أنه حضر بالديوان العزيز، وجماعة من الفقهاء، فاستدل شخص بحديث عن النبى ﷺ، فقال ابن البغدادى