279

Al-Dhayl ʿalā Ṭabaqāt al-Ḥanābila

الذيل علا طبقات الحنابلة

Publisher

مطبعة السنة المحمدية وصورتها دار المعرفة، بيروت

Edition

الأولى

Publication Year

1382 AH

Publisher Location

القاهرة

ومن قول الحيص بيص فى مدحه رحمه الله تعالى:
يفل عزب الرزايا وهى باسلة … ويوسع الجار نصرا وهو مخذول
ويشهد الهول بساما وقد دمعت … شوس العيون فذم القوم إحفيل
ويتقى مثل ما ترجى فواضله … وجوده، فهو مرهوب ومأمول
عار من العار كاس من مناقبه … كأنه مرهف الخدين مسلول
سهل المكارم صعب فى حفيظته … فبأسه والندى مر ومعسول
قالى الدنايا وصبوان العلى كلف … فالعار والمجد مقطوع وموصول
الملك يحيى لذى قول ومعترك … إذا تشابه مقطوع ومفلول
يمضى الأسنة والأقوال ماضية … فالحبر والقرن مطرود ومفصول
جواد مجد له فى فخره شبه … وفيه من واضح العلياء تحجيل
يصيد وحش المعالى وهى نافرة … كأن مسعاه للعلياء أحبول
ومما أنشده أبو الفتح بن الأديب فى أول يوم جلس فيه الوزير وقرئ عهده
إذا قلت: ليث فهو أمضى عزيمة … وإن قلت: غيث فهو أندى وأجود
من القوم ما أبقوا سوى حسن ذكرهم … وما عمروه بالجميل وشيدوا
وصية موروث إلى خير وارث … إذا سيد منهم خلا قام سيد
سيحييهم يحيى وما غاب غائب … إليه أحاديث المكارم تسند
مناقب تحصى دونها عدد الحصى … بها يغبط الحر الكريم ويحسد
ليهن أمير المؤمنين اعتضاده … برأيك والآراء تهدى وترشد
هو المقتفى أمر الإله وإنه … ليصدر عن أمر الإله ويورد
تمنى وزيرا صالحا يكتفى به … وأفكاره فى مثله تتردد
دعا زكريا النبى كما دعا … إمام الهدى، والأمر بالأمر يعضد
فخص بيحيى بعد ما خص بعده … بيحيى أمير المؤمنين محمد
وهى طويلة.

1 / 284