وقد جاء عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة تدل على سير الشمس ودورانها على الأرض. وأحاديث أخرى تدل على ثبات الأرض واستقرارها، وقد ذكرتها في الصواعق الشديدة، فلتراجع أيضا ففيها أبلغ رد على المودودي في زعمه أن القرآن لم يصرح بصورة قاطعة بثبوت الأرض وجريان الشمس حولها.
وما صرح به النبي ﷺ فهو مما صرح به القرآن قال الله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾.
وقد ذكرت في الصواعق الشديدة أيضا إجماع المسلمين على القول بوقوف الأرض وسكونها، وإجماع المسلمين حجة قاطعة، لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾.
ومن أخطائه أيضا قوله: أما قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ فليس معنى ذلك أن الشمس تدور حول الأرض بل معناه أن الشمس سارية إلى مستقرها الذي لا يعلمه الإنسان، وهذا المدلول لا يعارضه علم الهيئة في العصر الحاضر.
والجواب أن يقال: إن النبي ﷺ قد فسر هذه الآية الكريمة في الحديث الصحيح فلم يدع لقائل مقالا.
فروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود الطيالسي والترمذي عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لأبي ذر حين غربت