266

Dhayl al-Ṣawāʿiq li-maḥw al-Abāṭīl waʾl-Makhāriq

ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ

قال ابن كثير على قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾: أي: قد وسعنا أرجاءها ورفعناها بغير عمد حتى استقلت كما هي.
وقال ابن جرير يقول لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة عليه ومنه قوله: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ يراد به القوي. ثم روى عن ابن زيد أنه قال في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ قال: أوسعها ﷻ.
وذكر البغوي عن ابن عباس ﵄ أنه قال في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾: لقادرون. وعنه أيضا: لموسعون الرزق على خلقنا. وقيل: ذوو سعة. وقال الضحاك: أغنياء. دليله قوله ﷿: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ وقال الحسن: لمطيقون.
وقال القرطبي قال ابن عباس ﵄: لقادرون، وقيل: وإنا لذو سعة بخلقها وخلق غيرها لا يضيع علينا شيء نريده، وقيل: وإنا لموسعون الرزق على خلقنا. عن ابن عباس. الحسن: وإنا لمطيقون. وعنه أيضا: وإنا لموسعون الرزق بالمطر. وقال الضحاك: أغنيناهم. دليله ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾. وقال القتبي: ذو سعة على خلقنا. والمعنى متقارب. وقيل جعلنا بينها وبين الأرض سعة. الجوهري: وأوسع الرجل، أي: صار ذا سعة وغنى، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي: أغنياء قادرون، فشمل جميع الأقوال. انتهى كلام القرطبي.
وقال أبو حيان في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾: أي: بناءها؛ فالجملة حالية أي: بنيناها موسعوها كقوله جاء زيد وأنه لمسرع أي: مسرعا، فهي بحيث أن الأرض وما يحيط بها من الماء والهواء كالنقطة وسط الدائرة، وقال ابن زيد قريبا من هذا، وهو أن الوسع راجع إلى السماء، وقيل لموسعون قوة

1 / 268