216

Dhayl al-Ṣawāʿiq li-maḥw al-Abāṭīl waʾl-Makhāriq

ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ

هم من أجل الناس وأبعدهم عن العلوم النافعة.
والصحابة ﵃ أجل قدرا من أن يجهلوا شيئا مما يعلنه رسول الله ﷺ بينهم من أنواع العلوم. وقد تلقوا القرآن والسنة من النبي ﷺ وبلغوهما عنه. وكانوا أعلم الأمة بكتاب الله تعالى وأقوال النبي ﷺ وأفعاله.
وقد قال عبد الله بن عمر ﵄ (من كان مستنا فليستن بمن قد مات أولئك أصحاب محمد ﷺ كانوا خير هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ﷺ ونقل دينه فتشبهوا بأخلاقهم وطرائقهم فهم أصحاب محمد ﷺ كانوا على الهدى المستقيم والله رب الكعبة) رواه أبو نعيم في الحلية.
وروى رزين عن عبد الله بن مسعود ﵁ نحوه.
وإذا كان الصحابة ﵃ أعمق هذه الأمة علما فمحال أن يعلن النبي ﷺ شيئا من الحقائق العلمية الخطيرة عن الأرض والقمر ولا يعرفها أحد منهم.
ومحال أيضا أن يعرف الفلكيون في العهد الأخير وأتباعهم من العصريين من حقائق القرآن العلمية ما يعرفه الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان وأئمة العلم والهدى من بعدهم.
فصل
وقال الصواف في صفحة ٨٣ ما نصه:
(حقائق عجيبة ومذهلة عن الكون)
لا تظن أن الخيال هو صاحب هذه الحوادث المثيرة. إن الخيال لا يمكن

1 / 218