208

Dhayl al-Ṣawāʿiq li-maḥw al-Abāṭīl waʾl-Makhāriq

ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٩٠ هـ

وهذا الوحي الشيطاني هو الذي يعتمد عليه طواغيت الإفرنج فيما يزعمونه عن الماضي والمستقبل.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم» رواه الإمام أحمد ومسلم في مقدمة صحيحه والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث أبي هريرة ﵁ وقال الحاكم صحيح على شرطهما وأقره الذهبي في تلخيصه.
وفي رواية لمسلم «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم يضلونكم ولا يفتنونكم».
وهذا الحديث ينطبق على طواغيت الإفرنج الذين يتخرصون عن الماضي والمستقبل وعن الأرض والشمس والقمر وغيرهما من الأجرام العلوية بما لا علم لهم به ولا مستند لهم فيه سوى ظنونهم الكاذبة.
ومن أين لأعداء الله العلم بأنه كان للأرض والقمر منذ خلقا أحقاب طويلة وملايين من السنين وهم لم يشهدوا خلقهما ولم يأتهم بما زعموه من الأحقاب والملايين خبر عن الله تعالى ولا عن رسوله ﷺ.
ومن أين لهم العلم بأنهما كانا شديدي الحمو والحرارة ثم بردا بعد ذلك وأن القمر كان يضيء في زمان حموه ثم زالت إضاءته لما برد وهم لم يشهدوا ذلك ولم يأتهم بذلك خبر عن الله تعالى ولا عن رسوله ﷺ.
وقد قال الله تعالى ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ وقال تعالى ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ وقال تعالى ﴿وَإِنْ تُطِعْ

1 / 210