302

Taṭawwur kitābat al-sīra al-nabawiyya

تطور كتابة السيرة النبوية

Publisher

الثقافية العامة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ

Publisher Location

بغداد

كافرا، ولو كان النبي ﷺ تزوج خديجة بعد هذا الوقت الذي في صدر الكتاب ما بلغت زينب مبلغ النساء، ولا التزويج في الجاهلية" «١٥»، واتبع الأسلوب نفسه في حديثه عن أولاد رسول الله ﵌ الذكور من خديجة (ع) إذ يقول: " وولدت في الجاهلية عبد مناف والطيب ...
والدليل على ذلك أن عبد مناف لو كان ولد في الإسلام لم يسمه عبد مناف" «١٦» .
إن هذا المنحى من قبل أبي عبيدة في إيراد القرائن وربط الأحداث بعضها ببعض لم يقتصر على الروايات التي ذكرها بل تجاوز ذلك إلى التماس نصوص قرآنية وثقت الحوادث التي يعرضها عن زوجات الرسول ﵌، لكي تكتمل الصور عن الحدث المراد ذكر روايته، إذ أورد الايات التي نزلت في زواج الرسول ﵌ من زينب بنت جحش «١٧» عند عرضه هذه الحادثة وملابساتها «١٨»، وغير ذلك من الحوادث التي أثبت ما نزل فيها من الذكر الحكيم «١٩» .
ظهرت هنالك حالة في هذا الكتاب تمثلت بعدم وجود أي نص شعري فيه عند عرضه الحوادث التي وردت في ثناياه إلا في موضع واحد «٢٠»، وهذا ما أثار

(١٥) المصدر نفسه، ص ٢٠- ٢١.
(١٦) المصدر نفسه، ص ٢١.
(١٧) سورة الأحزاب، آية، ٣٧- ٣٨.
(١٨) ينظر، تسمية أزواج النبي، ص ٣١- ٣٢.
(١٩) ينظر، المصدر نفسه، ص ٢٤، ٣٦- ٣٧.
(٢٠) ينظر، المصدر نفسه، ص ٣٣.

1 / 305