[الذاريات: ٤٨]؛ أي: نحن١.
الوصل لدفع الإيهام:
وإن لم يكن بين الجملتين شيء من الأحوال الأربع، تعين الوصل؛ إما لدفع إيهام خلاف المقصود٢؛ كقول البلغاء: "لا، وأيدك الله"٣، وهذا عكس الفصل للقطع٤.
الوصل للتوسط بين الكمالين:
وإما للتوسط بين حالتي كمال الانقطاع وكمال الاتصال، وهو ضربان:
أحدهما: أن تتفقا خبرا وإنشاء٥، لفظا ومعنى، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣، ١٤]، وقوله: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ [يونس: ٣١]، وقوله: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢]، وقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١] .
والثاني: أن يتفقا كذلك معنى لا لفظا، كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي