289

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
لقربه منه، مع أنه ليس بمراد، ويَحتمل الاستئناف١.
وقسَّم السكاكي٢ القطع إلى قسمين: أحدهما القطع للاحتياط؛ وهو ما لم يكن لمانع من العطف؛ كما في هذا البيت. والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثّله بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] قال: لأنه لو عُطف لعُطف إما على جملة ﴿قَالُوا﴾ وإما على جملة ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾، وكلاهما لا يصح لما مر٣. وكذا قوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾، وقوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٢، ١٣]، وفيه نظر؛ لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفا على الجملة المصدرة بالظرف٤، وهذا القسم٥ لم يبين امتناعه.
الرابع: شبه كمال الاتصال:
وأما كونها بمنزلة المتصلة بها؛ فلكونها جوابا عن سؤال اقتضته الأولى؛ فتنزل منزلته، فتُفصَل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال٦.

2 / 293