لقربه منه، مع أنه ليس بمراد، ويَحتمل الاستئناف١.
وقسَّم السكاكي٢ القطع إلى قسمين: أحدهما القطع للاحتياط؛ وهو ما لم يكن لمانع من العطف؛ كما في هذا البيت. والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثّله بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] قال: لأنه لو عُطف لعُطف إما على جملة ﴿قَالُوا﴾ وإما على جملة ﴿إِنَّا مَعَكُمْ﴾، وكلاهما لا يصح لما مر٣. وكذا قوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ﴾، وقوله: ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ [البقرة: ١٢، ١٣]، وفيه نظر؛ لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفا على الجملة المصدرة بالظرف٤، وهذا القسم٥ لم يبين امتناعه.
الرابع: شبه كمال الاتصال:
وأما كونها بمنزلة المتصلة بها؛ فلكونها جوابا عن سؤال اقتضته الأولى؛ فتنزل منزلته، فتُفصَل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال٦.