270

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
قراءة الرفع فقد حملها الزمخشري على الوصف١، وقال السكاكي٢: الأولى حملها على الاستئناف دون الوصف؛ لهلاك يحيى قبل زكريا ﵉ وأراد بالاستئناف أن يكون جواب سؤال مقدر تضمنَه ما قبله، فكأنه لما قال: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ قيل: ما تصنع به؟ فقال: ﴿يَرِثُنِي﴾ فلم يكن داخلا في المطلوب بالدعاء٣.
وقولك: "لا تشتم يكن خيرا لك"؛ أي: إن لا تشتم.
وأما العرض كقولك لمن تراه لا ينزل: "ألا تنزل تصب خيرا" أي: إن تنزل، فمولّد من الاستفهام٤، وليس به؛ لأن التقدير: أنه لا ينزل؛ فالاستفهام عن عدم النزول طلب للحاصل، وهو محال.
وتقدير الشرط في غير هذه المواضع لقرينة جائز أيضا؛ كقوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ أي: إن أرادوا وليا بالحق، فالله هو الولي بالحق لا ولي سواه٥. وقوله: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ﴾ [المؤمنون: ٩١] ١، أي: لو كان معه إله إذن لذهب.

2 / 273