251

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
يتوجهان إلى الصفات لا الذوات؛ ولهذا١ كان قوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٨٠] أدل على طلب الشكر من قولنا: "فهل تشكرون؟ "، وقولنا: "فهل أنتم تشكرون؟ "٢؛ لأن إبراز ما سيتجدد في معرض الثابت أدل على كمال العناية بحصوله من إبقائه على أصله٣، وكذا من قولنا: "أفأنتم شاكرون؟ " وإن كانت صيغته للثبوت؛ لأن "هل" أدعى للفعل من الهمزة، فتركه معها أدل على كمال العناية بحصوله؛ ولهذا لا يحسن: "هل زيد منطلق؟ " إلا من البليغ٤.
وهي قسمان: بسيطة، وهي التي يُطلب بها وجود الشيء؛ كقولنا: "هل الحركة موجودة؟ " ومركبة، وهي التي يُطلب بها وجود شيء لشيء، كقولنا: "هل الحركة دائمة؟ "٥.

2 / 254