237

Bughyat al-Īḍāḥ li-Talkhīṣ al-Miftāḥ fī ʿUlūm al-Balāgha

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

السابعة عشر

Genres
semantics
Regions
Egypt
فإنه تعريض بأنه قد علم أنه لا مطمع له في وصلها، فيئس من أن يكون منها إسعاف به. وقوله:
وإنما يعذر العشَّاق من عَشِقا١
يقول: ينبغي للعاشق ألا ينكر لوم من يلومه؛ فإنه لا يعلم كُنْه بلوى العاشق، ولو كان قد ابتُلي بالعشق مثله لعرف ما هو فيه فعذره. وقوله "من الكامل":
ما أنت بالسبب الضعيف وإنما ... نُجْح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك وإنما ... يُدعَى الطبيب لساعة الأوصاب٢
يقول في البيت الأول: إنه ينبغي أن أنجح في أمري حين جعلتك السبب إليه، وفي الثاني: إنّا قد طلبنا الأمر من جهته حين استعنّا بك فيما عرض لنا من الحاجة وعوّلنا على فضلك، كما أن من يعوِّل على الطبيب فيما يعرض له من السقم كان قد أصاب في فعله.
ثم القصر -كما يقع بين المبتدأ والخبر كما ذكرنا٣- يقع بين الفعل والفاعل

2 / 240