386

Dafʿ daʿwā al-muʿāraḍ al-ʿaqlī ʿan al-aḥādīth al-mutaʿalliqa bi-masāʾil al-iʿtiqād

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Publisher

مکتبة دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ م

Publisher Location

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

المطلب الأول: سَوْق الأحاديث الدالّة على اختصاص النبي ﷺ بعموم البعثة:
روى مسلم عن أبي هريرة ﵁؛ أن رسول الله ﷺ قال: (فُضِّلْتُ على الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا، وَأُرْسِلْتُ إلى الْخَلْقِ كَافَّةً، وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ) (^١)
وعن جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﷺ قال: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا؛ فَأَيُّمَا رَجُلٍ من أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لي الْمَغَانِمُ ولم تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وكان النبي يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى الناس عَامَّةً) مُتَّفق عليه (^٢).
وفي لفظ مسلم: (أُعْطِيتُ خَمْسًا لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: كان كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إلى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إلى كل أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ ..) (^٣)

(^١) أخرجه مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (١/ ٣٧١ - رقم [٥٢٣])
(^٢) أخرجه البخاري في مواضع؛ منها: كتاب التيمم، باب: قول الله تعالى " فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا " (٧٢ - رقم [٣٣٥]) و: كتاب الصلاة، باب: " جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا " (٩٣ - رقم [٤٣٨]، واللفظ له.
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب "المساجد ومواضع الصلاة" (١/ ٣٧٠ - رقم [٥٢١])

1 / 402