349

Dafʿ daʿwā al-muʿāraḍ al-ʿaqlī ʿan al-aḥādīth al-mutaʿalliqa bi-masāʾil al-iʿtiqād

دفع دعوى المعارض العقلي عن الأحاديث المتعلقة بمسائل الاعتقاد

Publisher

مکتبة دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ م

Publisher Location

للنشر والتوزيع - الملكة العربية السعودية الرياض

رَبِّي. ثُم انْطَلَقَ حتى أتى السدرةَ المُنْتهى، فَغَشِيها أَلوانٌ لا أدري ما هيَ. ثُم أُدْخِلتُ الجنَّةَ فإذا فيها جَنابِذُ اللُّؤلؤ (^١) وإذا تُرابُها المِسْكُ) متفق عليه (^٢) .
وعن ثابت البُناني عن أنس بن مالك ﵁؛ أنَّ رسول الله ﷺ قال (أُتِيتُ بالبُراقِ -وهو دابَّة أَبيض طويل فَوْق الحِمار، ودون البغل. يضع حافِره عندَ مُنْتهى طَرْفِهِ- قال: فركِبْتُهُ حتَّى أَتيتُ بيْتَ المَقْدِسِ. قال: فَرَبطْتُهُ بالحَلْقَةِ التي يَربِطُ به الأَنبياءُ. قال: ثُمَّ دَخَلتُ فَصَلَّيتُ ركعتين. ثُمَّ خرجتُ فجاءني جِبريل ﵇ بإناءٍ من خَمْر وَإناءٍ من لَبَنٍ =فاخترتُ اللَّبن. فقال جبريلُ ﵇: اخْتَرتَ الفِطْرةَ (^٣) ثُمَّ عُرج بنا إلى السَّماء) أخرجه مُسلم. (^٤)
* * * *
تمهيد:
قبل إِيراد المعارضات العقلية، وإسلاف جوابات أهل العلم عن آحاد هذه الاعتراضات؛ فإنَّه يَتعيَّن الإِشارة إلى المَلاحِظ التَّالية:
الأول: أنّه قد انعقد إجماع الأمة على وقوع الإسراء والمعراج، وأنَّ هذه الحادثة من البراهين والآيات الدالّة على نبوّة محمد ﷺ؛ لذلك

(^١) جنابذ اللُّؤلؤ: جمع جُنْبُذة: وهي القبة ="النهاية" (١٦٨)
(^٢) أخرجه البخاري في: كتاب"أخبار الأنبياء"، باب "ذكر إدريس .. " (٤/ ١٣٥ - رقم [٣٣٤٢])، ومسلم في: كتاب"الإيمان"، باب "الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات وفرض الصلوات " (١/ ١٤٨ - رقم [١٦٣])
(^٣) "اخترت الفِطرة": فيه أَقوال أَوجهها: الإسلام، أو الاستقامة، أو الحنيفيَّة. وهذا هو اختيار القاضي عياض في: "إكمال المعلم" (٢/ ٦٦١ - ٦٦٤ - ط/الوطن)، واقتصر عليه النَّووي في شَرْحه (٢/ ٢١٢)
(^٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب"الإيمان"، باب"الإسراء برسول الله ﷺ إلى السموات" (١/ ١٤٥ - رقم [١٦٢])

1 / 363