نوح في سورة هود على النبي ﷺ: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (هود: ٤٩) استفدْ من الدروس المليئة التي امتلأت بها القصة ﴿إ ِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (هود: ٤٩).
في سورة القصص، وهو يتحدث عن قارون يختم القصة بقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (القصص: ٨٣) وفي قصة مريم: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ (آل عمران: ٤٤) وفي قصة يوسف ﵇: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ﴾ (هود: ٤٩) أنت لم تكن هناك لا أنت ولا قومك؛ فهذا دليل على صدق نبوتك.
إذن كثير من الغيبيات ذكَرَها النبي ﷺ عن الأمم السابقة، وذكَرَها القرآن الكريم، وهي اختبار للمؤمنين، هل تؤمنون بالنبي ﷺ ثم تنتقون من كلامه ما يوافق عقولكم أو أهواءكم فتقبلون هذا وتردون ذاك؟ هل تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ كل ذلك لا يصلح مع منطق الإيمان؛ ولذلك كان اختبارًا ينجح فيه مَن ينجح ويرسب فيه مَن يرسب، ونسأل الله ﷿ أن نكون من الناجحين.
أيضًا قلنا: فيه عظات:
يعني" الحديث فيه فوائد كثيرة، إنه اختار ما عند الله، فيه أيضًا تمني الموت بالأرض الطيبة المقدسة.
أيضًا كما قلنا: الإنسان أو البشر، اختارنا الله للجهاد مثلًا، اختارنا الله لنشر العلم، اختارنَا الله للدعوة، لا نتصور أن الطريق سيكون مفروشًا بالورود، بل