342

Daʿwat al-rusul ʿalayhim al-salām

دعوة الرسل عليهم السلام

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

بمعنى النبوة، يقول تعالى على لسان صالح ﵇: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ﴾ ١، ويقول سبحانه: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ ٢.
الدليل الثالث: أخبر الله تعالى بأنه أعطاه علما من عنده، فقال سبحانه: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ ٣، ومن المعلوم أن علم الأنبياء من الله تعالى، يعلمهم ويمدهم بالوحي، يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ٤.
الدليل الرابع: أن الخضر بعد أن فسّر لموسى حقيقة الأحداث التي اعترض عليها، قال: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ ٥، ففي هذا بيان أنه تلقى الأمر من الله ونفّذه، شأن الأنبياء جميعا حيث يتبعون الوحي في كل تصرفاتهم.
الدليل الخامس: أن الأفعال التي أقدم عليها الخضر، لا يقدم عليها إلا متمكن من حقيقتها ونتائجها، وذلك لا يقدر عليه إلا الله تعالى٦.

١ سورة هود آية: ٦٣.
٢ سورة مريم آية: ٥٣.
٣ سورة الكهف آية: ٦٥.
٤ سورة يوسف آية: ٦٨.
٥ سورة الكهف آية: ٨٢.
٦ تفسير القرطبي ج١١ ص١٦، ورجح القرطبي نبوته، ونسب القول به إلى الجمهور.

1 / 349