285

Daʿwat al-rusul ʿalayhim al-salām

دعوة الرسل عليهم السلام

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٣هـ

Publication Year

٢٠٠٢م

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ﴾ ١.
وهكذا.... أخذ الجنود والملأ نفس عقوبة فرعون؛ لأنهم أعوانه على الظلم، ولولاهم ما تمكن من ظلم أحد.... وأيضا فلقد أصبحوا ظَلَمَة مفسدين، على دين وأخلاق فرعون، يقول تعالى: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ ٢، ويقول تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ﴾ ٣.
وأهلكهم الله ﷾ كما أهلك فرعون؛ لأنهم صاروا مثله في الظلم، والإفساد والتعدي على حقوق الله، وحقوق الناس، يقول تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ، فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ، وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ ٤.
المسألة الثانية: الاستعداد للبلاغ
استشعر موسى ﵇ ثقل المهمة، وأدرك حاجته إلى عدة تعينه على المشاق التي ستقابله، ولذلك اتجه إلى الله تعالى مبينا له العذر، راجيا منه العطاء،

١ سورة القصص آية: ٣٩.
٢ سورة القصص آية: ٣٢.
٣ سورة الشعراء الآيات: ١٠، ١١.
٤ سورة القصص الآيات: ٣٩-٤٢.

1 / 291