345

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

الدكالي، أحد كبار المحدثين، والذي أقام في مكة مدة تزيد على عشر سنوات، قام خلالها بتدريس الحديث في الحرم المكي، ثم عاد إلى المغرب حيث أصبح زعيمًا للحركة السلفية لمدة تزيد على ربع قرن، ونشر بالفكرة السلفية، وحارب البدع والضلالات١.
من هذه النقول الوثائقية، ندرك اهتمام المغاربة٢ بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وحرصهم عليها، لأنهم وجدوا فيها نقاوة الإسلام واتباع هدى المصطفى ﷺ ودعوتهم إلى الكتاب والسنة في كل أمر يعترض، سواء كان تعبديًا أو عقديًا، أو في شوون الحياة، وأن كثيرًا من علماء المغرب قد تأثروا بعد دراسة وتمحيص، وبعد اكتشافهم للأكاذيب التي حبكها المخرفون، والجاهلون حول الشيخ ودعوته، فبعثوا العلماء للمناظرة، وللوقوف أمام الحقيقة التي ظهرت لهم، وهذا منهج العلماء في البحث والتدقيق والتمحيص والتحقيق، ونبذ الدعايات والمقالات التي لا تستند إلى علم موثق بفهم حقيقي لكتاب الله جل وعلا، وصحيح السنة النبوية.
من أجل ذلك صارت دعوة الإمام في كل مكان، واستقرت في كل قلب يرجو الله، والدار الآخرة، ويدعو إلى الله على بصيرة، ويتفهم تعاليم الدين بروية وعلم، وما زالت منذ انبلاج صبحها تلقى القبول في النفوس، وتزداد رسوخًا مع الأيام، وتتوسع بين الجماهير الظامئة، رغم محاولات الأعداء اليائسة التي تقف ضدها، وتبث الفرقة بين المسلمين بالأكاذيب والمفتريات.

١ انتشار دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب –محمد كمال جمعة ص ٢٣٧-٢٣٨.
٢ برز من أصحاب المنهج السلفي في المغرب بالإضافة إلى أبي شعيب الدمالي: محمد بن العربي العلوي، وعبد العزيز الثعالبي، والطاهر بن عاشور.

1 / 427