310

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

تتفاضل وقد تقع المداولة فيها، فإن الله يداول بين خلقه، حتى في البقاع، فمحل المعصية في زمن قد يكون محل طاعة في زمن آخر، وبالعكس"١.
ثم قال ﵀ رحمة واسعة:
"فلو ذم نجد بمسيلمة بعد زواله، وزوال من يصدقه، لذم اليمن بخروج الأسود العنسي ودعواه النبوة ...، وما ضر المدينة سكنى اليهود بها، وقد صارت مهاجر رسول الله ﷺ وأصحابه، ومعقل الإسلام، وما ذمت مكة بتكذيب أهلها لرسول الله ﷺ وشدة عداوتهم له، بل هي أحب أرض الله إليه".
ويقول الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن عن فضل نجد كبني تميم:
فيقول ﵀:
"وقد جاء في فضل بعض أهل نجد كتميم، ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: أحب تميمًا لثلاث سمعتهن من رسول الله ﷺ، قوله لما جاءت صدقاتهم: "هذه صدقات قومي"، وقوله في الجارية التميمية: "اعتقها فإنها من ولد إسماعيل"، وقوله: "هم أشد أمتي على الدجال" ... هذا في المناقب الخاصة، وأما العامة للعرب، فلا شك في عمومها لأهل نجد؛ لأنهم من صميم العرب، وما ورد في تفضيل القبائل، والشعوب أدل وأصرح في الفضيلة مما ورد في البقاع والأماكن في الدلالة على فضل الساكن والقاطن.
ومعلوم أن رؤساء عباد القبور الداعين إلى دعائهم وعبادتهم لهم حظ وافر مما

١ انظر مجموعة الرسائل والمسائل ج٤ ص٢٦٤.

1 / 372