"أنكم تأتون الكوفة فتأتون قومًا لهم أزيز بالقرآن، فيأتونكم فيقولون: قدم أصحاب محمد فيسألونكم عن الحديث، فأقلوا الرواية عن رسول الله ﷺ"١.
وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ إنه أراد الخروج إلى العراق، فقال له كعب: "لا تخرج إليها يا أمير المؤمنين، فإن بها تسعة أعشار السحر، وبها فسقة الجن، وبها الداء العضال"٢، وزاد في الكنز: "وبها باض إبليس وفرخ"٣.
وروي أن الحسن بن علي ﵄ استخلف حين قتل علي ﵁ فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، وحسن ﵁ ساجد يصلي والطعنة وقعت في وركه، فمرض منها أشهرًا، ثم برأ فقعد على المنبر فقال:
"يا أهل العراق، اتقوا الله فينا فإنا أمراءكم، وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ . قال: فما زال يقولها حتى ما بقي أحد من أهل المسجد إلا وهو يحن بكاء"٤.
وروي أنه لما سقي الحسن ﵁ سمًا أوصى لأخيه الحسين وقد حضره الموت، فقال:
١ انظر حجة الله البالغة ٣١٣/١.
٢ سير النعمان ٢٧/٢، وهو العلامة الشبلي النعماني، وأخرجه مالك في الموطأ ٦٩١/١.
٣ كنز العمال ١٨٣/١٤.
٤ انظر تفسير ابن كثير ٤٨٦/٣، سورة الأحزاب آية ٣٣.