والعجيب أن الرافضة وأتباعهم وجدوا ضالتهم بدعوة الإمام فأخذوا يغذونها مستغلين كتب الضالين أهل الخصوم وحقدهم الدفين على أهل السنة والجماعة، وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
وبهذا يقول العاملي الرافضي:
وقد منع الوهابية من شد الرحال إلى زيارة النبي ﷺ وآله وسلم، فضلًا عن غيره، وقد عرفت أن ابن تيمية في مقام تشنيع على الإمامية قال: إنهم يحجون إلى المشاهد كما يحج الحاج إلى البيت العتيق، وما حجهم إلا قصدهم زيارتها، فسماه حجًا لزيادة التهويل والتشنيع١.
وقد تصدى للحملة المسعورة هؤلاء الضالين المضللين أصاحب البدع أئمة الدعوة من نجد وخارجها.
يقول الشيخ حسين بن غنام ﵀، وهو يرد على رسالة ابن سحيم:
فهذا الكلام ذكر فيه ما هو حق وصدق، وذكره فيه ما هو كذب وزور وبهتان، فالذي جرى من الشيخ ﵀ وأتباعه أنه هدم البناء الذي على القبور والمسجد المجعول في المقبرة على القبر الذي يزعمون أنه قبر زيد بن الخطاب ﵁، وذلك كذب ظاهر، فإن قبر زيد ﵁ ومن معه من الشهداء لا يعرف أين موضعه، بل المعروف أن الشهداء من أصحاب الرسول ﷺ قتلوا في أيام مسيلمة في هذا الوادي، ولا يعرف أين موضع قبورهم من قبور غيرهم، ولا يعرفون قبر زيد من قبر غيره، وإنما كذب ذلك بعض الشاطين.
١ المصدر السابق ص ٤٢٩.