265

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، مع كون الآية مدنية ... وأننا ننهى عن الصلاة على النبي ﷺ، فلا وجه لذلك، فجميع هذه الخرافات وأشباهها لما استفهمنا عنها من ذكر أولا كان جوابنا في كل مسألة من ذلك" سبحانك هذا بهتان عظيك"، فمن روى عنا شيئًا من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.
ومن شاهد حالنا وحضر مجالسنا وتحقق معنا علم قطعًا أن جميع ذلك وضعه وافتراه علينا أعداء الدين وإخوان الشياطين، تنفيرًا للناس عن الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة، وترك أنواع الشرك.
والذي نعتقده أن مرتبة نبينا محمد ﷺ أعلى مراتب المخلوقين على الإطلاق، وأنه حي في قبره حياة برزخية أبلغ من حياة الشهداء المنصوص عليها في التنزيل، إذ هو أفضل منهم بلا ريب، وأنه يسمع سلام المسلم علي وتسن زيارته.. فلا بأس، ومن أنفق أوقاته بالاستغال بالصلاة عليه ﵊ الواردة عنه فقد فاز بسعادة الدارين، وكفر همه وغمه كما جاء الحديث عنه"١.
ويقول الشيخ سلمان بن سحمان ﵀: "وأما قوله: ولا يتحاشون من الطعن بالرسول ﵊ بكل بذاءة".
فالجواب: أن نقول: "سبحانك هذا بهتان عظيم"، ومن افترى علينا هذا ونسبه إلينا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعن، لا قبل الله منه صرفًا ولا عدلًا وفضحه على رؤس الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم، ولهم اللعنة ولهم سوء الدار"٢.

١ انظر الدرر السنية ج١ ص١٢٧-١٢٨.
٢ انظر كشف غياهب الظلام في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ج٤ ص٨٣٣.

1 / 311