253

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (الأنبياء:١٠١) .
وأما المسائل الأخرى وهي أني أقول: لا يتم إسلام الإنسان حتى يعرف معنى "لا إله إلا الله".
ومنها: أني أعرف من يأتيني بمعناها.
ومنها: أني أقول: الإله هو الذي فيه السر.
ومنها: تكفير الناذر إذا أراد به التقرب لغير الله وأخذ النذر كذلك.
ومنها: أن الذبح للجن كفر، والذبيحة حرام ولو سمى الله عليها إذا ذبحها للجن.
فهذه خمس مسائل كلها حق وأنا قائلها.
ونبدأ بالكلام عليها لأنها أم المسائل، وقبل ذلك أذكر معنى "لا إله إلا الله" فنقول: التوحيد نوعان:
توحيد الربوبية: وهو أن الله سبحانه متفرد بالخلق والتدبير عن الملائكة والأنبياء وغيرهم، وهذا حق لابد منه، لكن لا يدخل الرجل في الإسلام لأن أكثر الناس مقرون به.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ إلى قوله ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ (يونس:٣١) .
وأن الذي يدخل الرجل في الإسلام هو توحيد الألوهية، وهو: أن لا يعبد إلا الله لا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلا، وذلك أن النبي ﷺ بعث وأهل الجاهلية يعبدون

1 / 299