علينا وافتراه أعداء الدين وإخوان الشياطين، تنفيرًا للناس من الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة، وترك أنواع الشرك الذي نص عليه بأن الله لا يغفره، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، فإنا نعتقد أن من فعل أنواعًا من الكبائر كقتل المسلم بغير حق، والزنا، والربا، وشرب الخمر، وتكرر منه ذلك، أنه لا يخرج بفعله ذلك من دائرة الإسلام ولا يخلد به في دار الانتقام، إذا مات موحدًا بجميع أنواع العبادة"١.
ويقول ﵀: "إن صاحب البردة٢ وغيره ممن يوجد الشرك في كلامه والغلو في الدين، وماتوا لا يحكم بكفرهم، وإنما الواجب إنكار هذا الكلام، وبيان من اعتقد هذا على الظاهر فهو مشرك كافر، وأما القائل فيرد أمره إلى الله ﷾، ولا ينبغي التعرض للأموات، لأنه لا يعلم هل تاب أم لا"٣.
ويشير الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب وهو يرد على هذا الاتهام ويدافع عن جده الإمام محمد بن عبد الوهاب:
"والشيخ محمد ﵀ من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور، أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها"٤.
١ انظر الهدية السنية والتحفة الوهابية النجدية –تأليف سليمان بن محمد بن سحمان ط (٢) مطبع المنار- مصر ١٣٤٤هـ ص٤٠.
٢ يقصد البوصيري صاحب القصيدة المشهورة البردة التي تحتوي على كثير من الشرك.
٣ مجموعة الرسائل والمسائل النجدية ج١ ص٤٧.
٤ انظر منهاج التأسيس ص ٦٥.