رسول الله من بيان ما تستلزم هذه الشهادة وتستدعيه وتقتضيه من تجريد المتابعة، والقيام بالحقوق النبوية من الحب والتوقير والنصر والمتابعة، والطاعة وتقديم سنته ﷺ على كل سنة وقول، والوقوف معها حيث ما وقفت، والانتهاء حيث انتهت في أصول الدين وفروعه باطنه وظاهره، كليه وجزئيه، ما يظهر به فضله وتأكد علمه ونبله"١.
ويقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، ﵏:
"وأما متابعة الرسول ﷺ فواجب على أمته متابعته في الاعتقادات، والأقوال والأفعال، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ الآية، وقال ﷺ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، رواه البخاري ومسلم. وفي رواية لمسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، فتوزن الأقوال والأفعال بأقواله وأفعاله، فما وافق منها قبله، وما خالف رد على فاعله كائنًا من كان"٢.
ويقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن، ﵏:
"فقد علمت كلام الصادق المصدوق، فلا يكون قول الغير في نفسك أعظم من كلام نبيك"٣.
١ انظر منهاج التأسيس ص ٤١، وانظر الدرر السنية ج ١ ص٢٦٤.
٢ انظر الدرر السنية ج١ ص ٢٣٥-٢٣٦.
٣ المصدر السابق ج١ ص٢٦٩.