181

Daʿwat al-Imām Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb Salafiyya lā Wahhābiyya

دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية لا وهابية

Publisher

-

Edition

الأولى ١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م

فانتشر الأمن والأمان في الحجاز.
قال ابن بشر١:
"وفشا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة، فلا يشرب التنباك في أسواقها، وأمر سعود أن يجعل في أسواقها من يأمرهم بالصلاة إذا دخل الوقت، فكان إذا أذن، دار الرجال في الأسواق: الصلاة ... الصلاة٢.
ونظفت الحجاز من الخرافات والبدع، وهدمت القباب والأضرحة، ونشر التوحيد، وجعل إمام واحد للصلاة عكس السائد في عهد الأشراف الذي جعلوا أربعة أئمة يصلون بالناس، وكل واحد على مذهبه كالحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي.
فقام الإمام سعود بن عبد العزير بواجب الدعوة فواصل جهاده حتى امتدت الفتوحات من عمان ووادي حضر موت ونجران وعسير إلى شواطئ الفرات والبادية السورية، ومن الخليج إلى البحر الأحمر، وهكذا شهد الإمام محمد بن عبد الوهاب ثمار الدعوة المباركة نتيجة جهاد متواصل حمل لواءه الآباء والأبناء، وتوحدت نجد، وأسست فيها دولة جديدة قائمة على شريعة الله ﷿، وأصبحت مصدر إشعاع لا ينفذ زيته، واستقرت الدعوة وتأمنت سبلها، عند ذلك اعتزل الشيخ الحكم تاركًا إدارة الدولة للأمير، وأخذ في تأليف الكتب الدينة وإذاعتها في بلده، ثم في البلدان النجدية، ثم في جزيرة العرب عن طريق طلبته

١ عنوان المجد تاريخ نجد ص ١٤٢.
٢ وهذا موجود إلى يومنا الحاضر، وهو الأمر بالصلاة وإغلاق المحلات للصلاة.

1 / 204