315

Al-Darārī al-muḍiyya sharḥ al-Durar al-bahiyya

الدراري المضية شرح الدرر البهية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

Publication Year

١٩٨٧م

كتاب الأشربة
كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام ويجوز الإنتباذ في جميع الآنية ولا يجوز انتباذ جنسين مختلطين ويحرم تخليل الخمر ويجوز شرب العصير والنبيذ قبل غليانه ومظنه ذلك بما زاد على ثلاثة أيام وآداب الشرب أن يكون ثلاثة أنفاس وباليمين ومن قعود وتقديم الأيمن فالأيمن ويكون الساقي آخرهم شربا ويسمي في أوله ويحمد في آخره ويكره التنفس في السقاء والنفخ فيه والشرب من فمه وإذا وقعت النجاسة في شيء من المائعات لم يحل شربه وإن كان جامدا ألقيت وما حولها ويحرم الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة.
أقول: أما كون كل مسكر حراما فلما أخرجه مسلم رحمه الله تعالى وغيره من حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام" فشمل ذلك جميع أنواع الخمر من الشجرتين وغيرهما فيتناوله قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة:٩٠] الآية وفي لفظ لمسلم "كل مسكر خمر وكل خمر حرام" وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن التبع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال: ﷺ "كل شراب أسكر فهو حرام" وفيهما نحوه من حديث أبي موسى وفي الباب أحاديث.
وأما كون ما أسكر كثيره فقليله حرام فلحديث عائشة عند أحمد وأبي داود والترمذي وحسنه وابن حبان والدارقطني وأعله بالوقف قالت: قال: رسول الله ﷺ "كل مسكر حرام وما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن سالم الأنصاري مولاهم المدنى قال: المنذرى لم أر أحدا قال: فيه كلاما وقال: الحاكم هو معروف بكنيته يعنى أبا عثمان وأخرج أحمد وابن ماجه والدارقطنى وصححه من حديث ابن عمر عن

2 / 333