297

Ḍarāʾir al-shiʿr

ضرائر الشعر

Editor

السيد إبراهيم محمد

Publisher

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٠ م

وقوله:
وإذا الحَرْبُ شَمّرتْ لم يَكن كِي ... حين تدعو الكُماةُ فيها: نَزَالِ
أنشده الفراء وقال: أنشديه بعض أصحابنا، ولم أسمعه أنا من العرب.
قال الفراء: (وحكي عن الحسن البصري: أنا كك، وأنت كي. واستعمال هذا في حال السعة شذوذ لا يلتفت إليه.
ومثل ذلك قول الآخر:
فلا والله لا يُلْقَى أنَاسُ ... فتى حتاك يا ابن أبي يزيد
فحكم لـ (حتى) بحكم (إلى) بدلًا من حكمها لما اضطر، لأن معناهما واحد، وهو انتهاء الغاية، فجر بها المضمر كما يجر بـ (إلى). وحكمها في الكلام إذا كانت جارة أن لا تجر إلا الظاهر.
ومنه: جعل اسم (كأن) المخففة من الثقيلة ظاهرًا أو ضمير الشأن أو قصة محذوفًا، إلا أنهم لما اضطروا حكموا لها بدلًا من ذلك بحكمها إذا كانت مثقلة، فجعلوا اسمها ظاهرًا، نحو قوله:
كأنْ وَريدَيْه ... رِشاءًا خُلْبِ
أو ضميرًا لا يراد به الشأن ولا القصة. وذلك نحو قوله:

1 / 309