285

Ḍarāʾir al-shiʿr

ضرائر الشعر

Editor

السيد إبراهيم محمد

Publisher

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٠ م

بمكة حِنْطَةُ بُلّت بماء ... يكون إدامَها لبنُ حليبُ
فأخبر بـ (إدامها)، وهو معرفة، عن (لبن)، وهو نكرة. وقوله:
. . . . . . . . . ... ما كان والدَها جنَّ ولا بَشَرُ
فأخبر ب (والدها)، وهو معرفة، عن (جن وبشر)، وهما نكرتان.
ومن هذا النوع مجيء الاسم الذي هو صفة عن الأصالة حالا من النكرة مؤخرًا عنها. وحكمه أن يكون تابعًا لها لكنهم حكموا له في الشعر بحكم المعرفة بدلًا من حكمه، فأتوا بالحال مؤخرة عنه كما يأتون بها مؤخرة عن المعرفة، وذلك نحو قوله:
وما حل سَعْديُّ غريبًا ببلدة ... فَيُنْسَبُ إلا الزبرقان له أبُ
فجعل (غريبًا) حالًا من (سعدي) مؤخرة عنه، وهو نكرة. وقول الآخر أنشده الفارسي:
حَبَونْا بها فيما اعتسرنا علالةً ... علالة حبٍ مستسرًا وظاهرًا
فجعل (مستسرًا) و(ظاهرًا) حالين من (حب) وهو نكرة.
ومنه: الجزم بـ (إذا). وحكمها في الكلام أن لا تجزم، إلا أنها شبهت للاضطرار بـ (متى) من حيث كانت مثلها، ألا ترى أنهما ظرفا زمان وفي كل واحد منهما معنى الشرط، فحكم لها من أجل ذلك بحكم (متى)،

1 / 297