279

Ḍarāʾir al-shiʿr

ضرائر الشعر

Editor

السيد إبراهيم محمد

Publisher

دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٨٠ م

وقول القتال الكلابي:
مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بني فريصةَ بعدما ... هَتَفتْ رَبيعةُ يا بني جَوَّابِ
فسكن سين (وسط)، وهي مجرورة بـ (من). وحرف الجر إذا دخل على الظرف خرج عن حكم الظرفية، وحكم لها بحكم الأسماء.
وهذا الذي ذكرته هو مذهب البصريين وبعض الكوفيين.
وأما الفراء ومن أخذ بمذهبه من الكوفيين فيزعمون أنها إذا كانت ظرفًا، وكانت بمعنى (بين)، كانت ساكنة السين. وإذا كانت بخلاف ذلك كانت مفتوحة السين. فأجازوا أن يقال: احتجم زيد وسط رأسه والبصريون لا يجيزون في قوله:
(احتجم زيد وسط رأسه) وأمثاله إلا بتسكين السين، لأنها ظرف. ولا يفرقون بين ما يتقدر فيه بـ (بين) وما ليس كذلك.
فعلى هذا قوله أنشده الفراء:
. . . . . . . . . ... فَوَسْط الدار ضَرْبًا واحتماما
غير ضرورة عندنا، لأن وسط الدار ظرف. وينبغي أن يكون عند الفراء ومن أخذ بمذهبه ضرورة، لأن (وسط) فيه ليست بمعنى (بين).
ومنه قول المرار بن سلامة العجلي:

1 / 291