246

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الطلمنكي ويحيى بن عمار السجستاني، وأبي إسماعيل الأنصاري، وأبي القاسم التميمي، ومن لا يحصي عدده إلا الله من أنواع أهل العلم.
فإذا قال النفاة من الجهمية والمعتزلة وغيرهم: لو كان الله يرى في الآخرة لكان في جهة، وما كان في جهة فهو جسم، وذلك على الله محال، أو قالوا: لو كان الله تكلم بالقرآن، بحيث يكون الكلام قائمًا به، لقامت به الصفات والأفعال، وذلك يستلزم أن يكون محلًا للأعراض والحوادث، وما كان محلًا للأعراض والحوادث، فهو جسم، والله منزه عن ذلك، لأن الدليل على إثبات الصانع إنما هو حدوث العالم، وحدوث العالم إنما علم بحدوث الأجسام، فلو كان جسم ليس بمحدث لبطلت دلالة إثبات الصانع.
فهذا الكلام ونحوه هو عمدة النفاة من الجهمية والمعتزلة وغيرهم، ومن وافقهم في بعض بدعتهم، وهذا ونحوه في العقليات التي يزعمون أنها عارضت نصوص الكتاب والسنة.

1 / 247