Daqāʾiq awalīʾl-nuhā li-sharḥ al-muntahā
دقائق أولي النهى لشرح المنتهى
Publisher
عالم الكتب
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Egypt
(فَدَخَلَ) فِي سُنَنِ الْهَيْئَاتِ (جَهْرُ) إمَامٍ بِنَحْوِ تَكْبِيرٍ وَتَسْمِيعٍ وَتَسْلِيمَةٍ أُولَى، وَقِرَاءَةٍ فِي جَهْرِيَّةٍ. وَدَخَلَ (وَإِخْفَاتٌ) بِنَحْوِ تَشَهُّدِ تَسْبِيحِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَسُؤَالِ مَغْفِرَةٍ وَتَحْمِيدٍ، وَقِرَاءَةٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّ جَهْرٍ. وَكَذَا بِنَحْوِ تَكْبِيرٍ وَتَسْلِيمٍ، وَتَسْمِيعٍ لِغَيْرِ إمَامٍ، إلَّا الْمَأْمُومَ لِحَاجَةٍ.
(وَ) دَخَلَ (تَرْتِيلُ) قِرَاءَةٍ (وَتَخْفِيفُ) صَلَاةِ الْإِمَامِ (وَإِطَالَةُ الرَّكْعَةِ الْأُولَى) (وَتَقْصِيرُ) الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ ; لِأَنَّ هَذِهِ صِفَاتٌ فِي غَيْرِهَا فَهِيَ مِنْ الْهَيْئَاتِ.
وَعَدَّهَا بَعْضُهُمْ مِنْ سُنَنِ الْأَقْوَالِ (وَيُسَنُّ خُشُوعٌ) فِي صَلَاةٍ، وَهُوَ مِنْ عَمَلِ الْقَلْبِ.
قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] " أَيْ: الْمُخْبِتِينَ. وَالْخُشُوعُ: الْإِخْبَاتُ قَالَ: وَالْخُضُوعُ اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ وَلِذَلِكَ يُقَالُ: الْخُشُوعُ بِالْجَوَارِحِ، وَالْخُضُوعُ بِالْقَلْبِ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢] " أَيْ: خَائِفُونَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، مُتَذَلِّلُونَ لَهُ، مُلْزِمُونَ أَبْصَارَهُمْ مَسَاجِدَهُمْ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْخُشُوعُ الْخُضُوعُ وَالْإِخْبَاتُ.
[بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ]
ِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ: السَّهْوُ فِي الشَّيْءِ تَرْكُهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ، وَعَنْ الشَّيْءِ: تَرْكُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ (يُشْرَعُ) أَيْ: يَجِبُ، أَوْ يُسَنُّ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ (لِزِيَادَةٍ) فِي الصَّلَاةِ (وَنَقْصٍ) مِنْهَا سَهْوًا، وَ(لَا) يُشْرَعُ إذَا زَادَ، أَوْ نَقَصَ مِنْهَا (عَمْدًا) لِأَنَّ السُّجُودَ يُضَافُ إلَى السَّهْوِ فَدَلَّ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ. وَالشَّرْعُ إنَّمَا وَرَدَ بِهِ فِيهِ، وَيَلْزَمُ مِنْ انْجِبَارِ السَّهْوِ انْجِبَارُ الْعَمْدِ، لِوُجُوبِ الْعُذْرِ فِي السَّهْوِ.
(وَ) يُشْرَعُ أَيْضًا سُجُودُ السَّهْوِ (لِشَكٍّ فِي الْجُمْلَةِ) أَيْ: بَعْضِ الْمَسَائِلِ، كَمَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ، فَلَا يُشْرَعُ لِكُلِّ شَكٍّ، بَلْ وَلَا لِكُلِّ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ.
وَ(لَا) يُشْرَعُ سُجُودُ السَّهْوِ (إذَا كَثُرَ) الشَّكُّ (حَتَّى صَارَ كَوَسْوَاسٍ) لِأَنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ إلَى نَوْعٍ مِنْ الْمُكَابَرَةِ فَيَقْضِي الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ، مَعَ تَيَقُّنِ إتْمَامِهَا فَلَزِمَهُ طَرْحُهُ وَاللَّهْوُ عَنْهُ (بِنَفْلٍ) مُتَعَلِّقٍ بِشَرْعٍ (وَفَرْضٍ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: «إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» ".
وَلِأَنَّ النَّفَلَ صَلَاةٌ ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَشْبَهَ الْفَرِيضَةَ (سِوَى) صَلَاةِ (جِنَازَةٍ) فَلَا سُجُودَ
1 / 221