Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī
الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
وكذلك خلفاء بني أميه من معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك وسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك وهشام (1) ابن عبد الملك والوليد بن يزيد بن عبد الملك ويزيد الناقص بن الوليد بن عبد الملك وإبراهيم المخلوع أخيه ومروان بن محمد بن مروان.
وكذلك خلفاء بني عباس: أبو العباس وأبو جعفر المنصور ومحمد المهدي وموسى الهادي وهارون الرشيد بن المهدي والمعتصم بن هارون (2) وغيرهم إلى الآن.
واعلم أن هؤلاء وإن كانوا أهل شهوات ولهو ولعب في أديانهم فليس من الشرط أن لا يكون أحد على ديانة إلا قادته ديانته، وهذا الحجاج أعظم هذه الأمة إجراما، فهو أقود رجل ممن ذكرنا ديانة، فإنه لم يوبق قط في دينار ولا درهم قالوا: ولم يسرف في معيشة إسراف بني أمية وإسراف العباسيين، لا يبالي ما لبس من الثياب ولا أي طعام أكل من الأطعمة وأحب ما إليه طعام الأعراب دون الشبارقات (3)، غير أن الحجاج مغرى بالدماء طلبا لثأر عثمان بن عفان وأكثرهم حنقه على القراء الذين قتلوه وخذلوه، ولم يسع في الأموال مسعى أهل الهوى، ولهذا منع جابر بن زيد سهمه من العطاء حين لم يخدم، وكان جابر مكتوبا في الدواوين غير أن جابرا امتنع من الجلوس عند أصحاب الدواوين، فعابه يزيد بن أبي مسلم من الجلوس عندهم، وكان يرفع له ستمائة درهم وهي عطاؤه.
وأنا أشرح لك يا أخي المسألة حتى تعلم من أين أوتي علي من جهل المعاني، واختصر الألفاظ ورضي بالقشر دون اللباب وأتخذ ذلك حظا ونصيبا، إن شاء الله.
وأما الفرقة ومعناها فهي اسم لأهل ديانة من هذه الأمة قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهن إلى النار ما خلا واحدة ناجيه وكلهم يدعي تلك الناجية».
Page 36