٢١ - (الترغيب في الاعتكاف (^١».
٦٦١ - (١) [موضوع] رُوي عن علي بن حسين عن أبيه ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ:
"من اعتكف عشرًا في رمضان؛ كان كحَجَّتين وعُمرتين".
رواه البيهقي.
٦٦٢ - (٢) [ضعيف] وعن ابن عباس ﵄:
أَنه كان معتكفًا في مسجد رسول الله ﷺ، فأَتاه رجلٌ، فسلم عليه، ثم جلس، فقال له ابن عباس: يا فلان! أراك مكتئبًا حزينًا. قال: نعم يا ابن عم رسول الله! لفلان عليَّ حقُّ وَلاءٍ، وحرمةِ صاحبِ هذا القبرِ (^٢) ما أَقدر عليه.
قال ابن عباس: أَفلا أَكلمه فيك؟ فقال: إنْ أحببتَ. قال: فانتعلَ ابنُ عباسٍ، ثم خرجَ من المسجدِ، فقال له الرجل: أنسِيتَ ما كنت فيه؟ قال: لا، ولكني سمعتُ صاحبَ هذا القبر ﷺ والعهدُ به قريبٌ -فدمعت عيناه- وهو يقول:
"من مشى في حاجة أُخيه وبلغَ فيها؛ كان خيبرًا له من اعتكات عشرِ سنين، ومن اعتكفَ يومًا ابتغاءَ وجه الله تعالى؛ جعل الله بينه وبينَ النار ثلاث خنادق [كل خندق] (^٣)، أَبعد مما بين الخافقين".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والبيهقي واللفظ له، والحاكم مختصرًا وقال:
"صحيح الإسناد". كذا قال (^٤)!
(قال الحافظ): "وأحاديث اعتكاف النبي ﷺ مشهورة في "الصحاح" وغيرها، ليست من شرط كتابنا".
(^١) (الاعتكاف) لغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه خيرًا أو شرًا، وشرعًا. لزوم المسجد للعبادة على وجه مخصوص، وهو سنة، ويجب بالنذر إجماعًا. وهذه السنة قد تركت في غالب البلاد الإسلامية، ولا نرى من يفعلها حتى علماء الأمة والقدوة فيهم، ولا نرى من يحث عليها ويرغب فيها، نسأل الله إرشاد المسلمين إلى العمل بما جاء به الرسول ﷺ انتهى.
(^٢) هذا من الحلف بغير الله، وهو شرك كما سيأتي في (٢٣/ ١٢٦)، وفي سند القصة ضعف، بينته في "الضعيفة" (٥٣٤٥)، وسيعيده المصنف بدونها في (٢٢/ ١٢).
(^٣) زيادة من الطبراني، وستأتي روايته هناك.
(^٤) يشير إلى رده، وأبطله الذهبي، لكن للفظه المختصر شاهد من حديث ابن عمر، خرجته في "الصحيحة" (٩٠٦) بلفظ: "شهرًا" مكان: "عشر سنين".