لم يكذب ولم يغتبْ، وفِطرهُ طيبٌ، سعى إلى العَتَمات محافظًا على فرائضه، خرجَ من ذنوِبهِ كما تخرجُ الحية من سِلْخها (^١) ".
رواه أبو الشيخ أيضًا (^٢).
٥٩٦ - (١٣) [موضوع] وعن أبي مسعود الغفاري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ ذات يوم وأهَلَّ رمضان فقال:
"لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّتْ أُمتي أن تكون السنةُ كلُّها رمضانَ".
فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله! حدثنا، فقال:
"إن الجنةَ لَتَزَيَّن لرمضان من رأس الحَول إلى الحَول، فإذا كان أولُ يوم من رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش، فَصَفَقَت ورقَ أشجارِ الجنة، فتنظر الحور العين إلى ذلك، فيقلن: يا ربنا! اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجًا تَقِرُّ أعيننا بهم، وتَقِر أعينهم بنا. قال: فما من عبدٍ يصومُ يومًا من رمضان إلا زُوّجَ زوجةً من الحورِ العين، في خيمة من دُرَّة، كما نعت الله ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾، على كل امرأة منهن سبعون حُلةً، ليس منها حلة على لون الأخرى، ويُعطى سبعين لونًا من الطيب، ليس منه لون على ريح الآخر، لكل امرأةٍ منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها، وسبعون ألفَ وصيفٍ، مع كل وصيفٍ صفحةٌ من ذهبٍ، فيها لون طعامٍ، يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده لأوله، ولكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريرًا من ياقوتة حمراءَ، على كل سريرٍ سبعون فِراشًا بطائنها من استبرق، فوق كل فراش سبعون أريكة، ويعطى
(^١) (السِّلْخ): الجلد.
(^٢) ذكر الناجي أن عزوه لأبي الشيخ وهم، فإنه لم يرو هذا الحديث، وإنما هو في "مسند الفردوس".
قلت: وهو بعيد عندي لاختلاف لفظه عما هنا، كما بينته في "الضعيفة" (٥٤٠٠).