264

Ḍaʿīf al-Targhīb waʾl-Tarhīb

ضعيف الترغيب والترهيب

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

الرياض

حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ، سمعته يقول:
"هل تدرون ما الشديد؟ ".
قلنا: الرجل يَصرعُ الرجلَ. قال:
"إن الشديدَ كلَّ الشديد: الرجلُ الذي يملكُ نفسَه عندَ الغضبِ. تدرون ما الرقوبُ؟ "،
قلنا: الرجل الذي لا يولد له. قال:
"إن الرقوبَ: الرجلُ الذي له الولد، ولم يقدم منهم شيئًا" (^١).
ثم قال:
[ضعيف] "تدرون ما الصُّعلوك؟ ".
قال: قلنا: الرجل الذي لا مال له. قال:
"إن الصُّعلوك كل الصعلوك؛ الذي له المال ولم يقدم منه شيئًا".
رواه البيهقي، وينظر سنده (^٢).
(قال الحافظ): "ويأتي إنَّ شاء الله تعالى في "كتاب اللباس": "باب في الصدقة على الفقير بما يلبسه" [١٨/ ٨].

(^١) إلى هنا الحديث صحيح لغيره كما يأتي بيانه هنا.
(^٢) قلت: قد فعلت فوجدته إسنادًا مظلمًا، أخرجه ابن مسنده أيضًا والخطيب في "المتفق" من طريق شعبة عن يزيد بن خصفة عن المغيرة بن عبد الله الجعفي به، وهذا إسناد مظلم، فيه ثلاث علل: الأولى والثانية: جهالة المغيرة هذا ويزيد بن خصفة، والثالثة: الاضطراب في إسناده، فقال أحمد: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة قال: سمعت عروة بن عبد الله الجعفي يحدث عن ابن حصبة أو أبي حصبة عن رجل شهد رسول الله ﷺ يخطب فقال: فذكره. وهذا أصح، لأن رجاله كلهم ثقات؛ غير ابن حصبة أو أبي حصبة، وهو يبين أنه ليس صحابيًا، وإنما هو رجل مجهول كما تقدم، فهو علة الحديث. لكن له شاهد عن ابن مسعود بنحوه دون قضية الصعلوك. أخرجه مسلم (٨/ ٣٠) وأحمد (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، ولذلك أوردته أيضًا في الكتاب الآخر دونها. وسيذكر المؤلف من الحديث قضية (الشديد) في (٢٣ - الأدب/ ١٠ - الترهيب من الغضب). وأما الثلاثة الجهلة فحسنوا الحديث مع نقلهم عن الهيثمي جهالة (خصفة)!

1 / 266