201

Dafʿ īhām al-iḍṭirāb ʿan āyāt al-kitāb

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

Publisher

مكتبة ابن تيمية - القاهرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

توزيع

يَعِدُكُمْ: كُلُّ الَّذِي يَعِدُكُمْ، وَمِنْ شَوَاهِدِ هَذَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا الْأَحْدَاثُ دَبَّرَهَا ... دُونَ الشُّيُوخِ تَرَى فِي بَعْضِهَا خَلَلًا
يَعْنِي: تَرَى فِيهَا خَلَلًا.
وَقَوْلُ الْقُطَامِيِّ:
قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي بَعْضَ حَاجَتِهِ ... وَقَدْ يَكُونُ مَعَ الْمُسْتَعْجِلِ الزَّلَلَ
يَعْنِي: قَدْ يُدْرِكُ الْمُتَأَنِّي حَاجَتَهُ.
وَأَمَّا اسْتِدْلَالُ أَبِي عُبَيْدَةَ لِهَذَا، بَقُولِ لَبِيَدٍ:
تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا ... أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا
فَغَلَطٌ مِنْهُ، لِأَنَّ مُرَادَ لَبِيدٍ بِبَعْضِ النُّفُوسِ نَفْسُهُ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي رِحْلَتِي فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ الْآيَةَ [١٣ ٣١] .

1 / 203