في ديار المسلمين، أو إبقائهم في الأرض التي يفتحها المسلمون مقابل هذا المال، ويراعى فيها سعة القوم وفقرهم،ولا يجوز فيها التضييق عليهم.
١١-الآية ٦٥ من سورة الأنفال، وهي، (ياأيها النبيُّ حرض المؤمنين علي القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وأن يكن منكم مائة يغلبوا ألفًا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون (تناقص الآية ٤٨ من سورة الأحزاب، وهي (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل علي الله وكفي بالله وكيلًا (فزعموا أن هناك تضاربًا بين الآيتين؛ إذ الآية الأولي تطلب من النبي ﷺ تحريض المؤمنين وحثهم علي القتال، بل والتجلد لقتالهم فإن العشرين الصابرين منهم يقتلون مائتين، والمائة الصابرة يقتلون ألفًا من الذين كفروا، بينما الآية الثانية تطلب من النبي ﷺ ألا يطيع الكافرين والمنافقين، وأن يدع أذاهم لا يقابلهم مثله ويكفيه التوكل على الله، فهو حسبه وكفى بالله وكيلًا،فكيف يأمره في الأولى لتحريض على قتالهم بهذا الجَلَد،ويأمره في الثانية بترك آذاهم، فظنوا هذا تناقضًا، فطاروا به فرحًا، واتخذوه حجرًا يقذفون به كتاب الله (١) .
والجواب (٢):
ليس هناك أي تضارب، فالكافرون والمنافقون كانوا يؤذون رسول الله ﷺ بألسنتهم وباختلاق أقوال عليه، فأمره الله بأن يدع أذاهم له، فهو ﷾ يتولى رد كيدهم في نحرهم، ودحض افتراءاتهم على رسوله، فكفي بالله وكيلًا، فأمره في آية الأحزاب أن لا يقابل اللسان بالسنان،
(١) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:٣٧) .
(٢) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:٧٣) .