282

Daʿāwāʾl-ṭāʿinīn fī al-Qurʾān al-karīm fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar al-hijrī waʾl-radd ʿalayhā

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٥- سورة البلد وسورة والتين:
سورة البلد جاء فيها: ﴿لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد﴾ [البلد:١-٢]، وسورة التين فيها: ﴿والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين﴾ [التين:١-٣]؛فكيف قال: لا أقسم بهذا البلد ثم أقسم به (١)؟.
الجواب (٢):
فَهِمَ القومُ -وهم كما يدل أسلوبهم وكتابتهم علماء جدا في اللغة - أن (لا) في (لا أقسم) نافية، وهذا جهل بلغة العرب، وإنما تأتي لا في القسم توكيدا وهذا شائع في اللغة، كما في قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم.. (أي أقسم بربك أنهم كذلك، وكما قال النابغة:
فَلاَ وَحًقَّ الَّذِي مَسَّحْتً كَعْبَتَهُ وَمَا هُرِيقً عَلَى الأنْصَابِ مِنْ جَسَدِ
وقول الآخر:
فَلاَ وَاللهِ لاَ يُلْقَى لمَاِبى وَلاَ لمِّا ِبهمْ أبَدًا دَواءُ
وقول طرفه:
فَلاَ وَأَبِيكَ ابنة العامري لا يدعي القوم أني أفر
وقال علماء اللغة: إن هذا القسم يفيد تعظيم المقسوم به، كما في سورة البلد، وكما في قوله تعالى: ﴿فلا اقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم أنه لقرآن كريم﴾ [الواقعة:٧٥-٧٧]، وكقوله:

(١) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:٣٧) .
(٢) انظر رد مفتريات على الإسلام (ص:٦٩) .

1 / 291