261

Daʿāwāʾl-ṭāʿinīn fī al-Qurʾān al-karīm fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar al-hijrī waʾl-radd ʿalayhā

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٣- بيان رحمة الله بهذه الأمة؛ فهو سبحانه يراعي أحوال الناس وعاداتهم ويتدرج معهم رحمة بهم حتى لا ينفروا من الإسلام، بل يحببهم به حتى يكونوا من أهله.
٤-فيه دلالة على بعض صفات الله كالعلم فهو سبحانه عالم بأحوال الناس جملة وتفصيلا، وعالم بما يصلحهم وينفعهم والطريقة التي تصلح لهم، وفيه دلالة على صفة الحكمة والرحمة كما تقدم.
٥-من الحكم التذكير بنعمة الله لاسيما في بعض أنواع النسخ الذي يكون فيها النسخ من أثقل إلى أسهل كما هو الحال في عدة المتوفاة عنها زوجها وغير ذلك.
٦-ابتلاء المكلف واختباره بالامتثال وعدمه.
٧-إرادة الخير بهذه الأمة، فإن النسخ إن كان إلى ما هو أخف ففيه سهولة ويسر، وإن كان إلى ما هو أثقل ففيه زيادة الثواب والأجر.
لهذا كان النسخ من محاسن القرآن لا من مطاعنه.
وقبل أن ندخل في الرد على الطعون التفصيلية لابد من ذكر بعض القواعد المهمة في هذا الباب، فمن ذلك:
١-النسخ يكون في الأحكام ولا يكون في الأخبار -كما توهم بعض المستشرقين (١) -، فجميع أخبار القرآن -من قصص السابقين وأمور الغيب وأحوال البرزخ وما يحصل في اليوم الآخر- لا يدخله النسخ

(١) انظر: آراء المستشرقين حول القرآن االكريم وتفسيره لرضوان (٢/٦٣٠) .

1 / 270