225

Daʿāwāʾl-ṭāʿinīn fī al-Qurʾān al-karīm fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar al-hijrī waʾl-radd ʿalayhā

دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم في القرن الرابع عشر الهجري والرد عليها

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بن وصفية بنت حيي بن أخطب وغيرهم (١)، وكعب الأحبار لم يدرك النبي ﷺ، بل هو من التابعين. (٢)
فيا الله؛ كيف يلقى الهوى صاحبه في مهاوًى ومزالق.
١٧- وأما زعمهم أن من مصادر القرآن شعر أمية بن أبي الصلت؛ (فإن الغريب في الأمر أن المستشرقين يشكون في صحة السيرة النبوية نفسها، ويتجاوز بعضهم الشك إلى الجحود، فلا يرونها مصدرا تاريخيا صحيحا، فهم يقفون هذا الموقف العلمي من السيرة ويغلون في هذا الموقف، ولكنهم يقفون من أمية وشعره موقف المتيقن المطمئن، مع أن أخبار أمية ليست أدنى إلى الصدق ولا أبلغ في الصحة من السيرة، فما سر هذا الاطمئنان الغريب إلى نحو هذه الأخبار دون الأخرى) (٣) .
الأمر الآخر كذبهم في هذه الدعوى؛ فشعر أمية بن أبي الصلت، وشعر امرؤ القيس محفوظ معروف فلا يحتاج الأمر إلى كثير عناء لإثبات بطلان دعواهم؛ يقول العقاد: (وأيسر ما يبدو من جهل هؤلاء المخاطبين في أمر اللغة العربية قبل الإسلام، وعلاقتها بلغة القرآن الكريم، أنهم يحسبون أن العلماء المسلمين يجدون في بحث تلك الأبيات وصبا واصبا لينكروا

(١) انظر فتح الباري لابن حجر (٧/٣٢٢) في شرح الحديث المتفق عليه (لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي يهود) حيث قال: (الْمُرَاد عَشَرَة مُخْتَصَّة وَإِلَّا فَقَدْ آمَنَ بِهِ أَكْثَر مِنْ عَشَرَة وَوَقَعَ عِنْد اِبْن حِبَّان قِصَّة إِسْلَام جَمَاعَة مِنْ الْأَحْبَار كَزَيْدِ بْن سَعَفَة مُطَوَّلًا. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ يَهُودِيًّا سَمِعَ النَّبِيّ (يَقْرَأ سُورَة يُوسُف فَجَاءَ وَمَعَهُ نَفَر مِنْ الْيَهُود فَأَسْلَمُوا كُلّهمْ) انتهي بتصرف واختصار.
(٢) انظر كتاب الأعلام للزركلي (٥/٢٨٨)
(٣) القرآن والمستشرقون، لنقرة (ص:٣٣) .

1 / 234